كتبت: منال سعيد
مع اندلاع الحرب على غزة، عملت إسرائيل على تدمير أجزاء وا سعة من البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه وآبارها ومحطات التحلية والصرف الصحي وقد أدى ذلك إلى انخفاض حصة الفرد اليومية من المياه إلى مستويات خطيرة لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للبقاء.
وأصبح الحصول على المياه النظيفة تحديًا يوميًا لسكان القطاع، حيث يضطر كثير من الأهالي إلى الانتظار لساعات طويلة أمام نقاط توزيع المياه، أو السير لمسافات كبيرة للحصول على كميات محدودة كما أن نقص الوقود والكهرباء أثر بشكل مباشر في تشغيل الآبار ومحطات التحلية، مما زاد من حدة الأزمة.
ولا تقتصر آثار نقص المياه على الشعور بالعطش فقط، بل تمتد إلى تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض، نتيجة استخدام مياه غير صالحة للشرب أو ضعف خدمات النظافة والصرف الصحي. ويُعد الأطفال وكبار السن والمرضى الأكثر تضررًا من هذه الظروف القاسية.
إن الماء ليس مجرد مورد طبيعي، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان وضرورة لا غنى عنها للحياة. ومع استمرار الأزمة، تتفاقم المعاناة الإنسانية في غزة، مما يستدعي تكثيف الجهود الدولية لضمان وصول المياه الآمنة إلى السكان، وحماية المرافق المدنية التي توفر هذا المورد الحيوي.
وتبقى أزمة المياه في غزة واحدة من أبرز صور المعاناة الإنسانية، حيث يتحول الحصول على كوب ماء نظيف إلى معركة يومية من أجل البقاء، في ظل ظروف استثنائية تزيد من صعوبة الحياة وتفرض تحديات كبيرة على السكان.









