كتبت /إيمان عبد العزيز
تصوير. محمد فاروق
«مصر أصل الحكاية».. عنوان حملته ندوة ثقافية بمكتبة القاهرة الكبرى، أعادت من خلاله قراءة الهوية المصرية عبر صفحات التاريخ، بمشاركة نخبة من المؤرخين والباحثين، الذين ناقشوا جذور الحضارة المصرية، وأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية في مواجهة التحديات الثقافية والفكرية المعاصرة.
أُقيمت الندوة مساء السبت 27 يونيو 2026، تحت رعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، وبإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف مدير عام مكتبة القاهرة الكبرى، وبالتعاون مع مبادرة كنوز الـ27 برئاسة الكاتب والمؤرخ محمد أشرف، في إطار الدور الذي تقوم به المكتبة لنشر الوعي الثقافي وتعزيز الانتماء الوطني.
وانقسمت فعاليات اللقاء إلى جلستين حواريتين، جاءت الأولى بعنوان «مصر أصل الحكاية»، وشارك فيها الدكتور خالد سعد مدير آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، والباحثة نرفانا حسن الباحثة في علم المصريات، والدكتورة وسام طه مدير التسويق بمتحف جاير أندرسون، وأدارتها الكاتبة أميرة عبدالتواب. وتناولت الجلسة الجذور الحضارية لمصر، وكيف أسهمت الحضارة المصرية القديمة في تشكيل شخصية وطنية حافظت على تماسكها عبر آلاف السنين.
أما الجلسة الثانية، فجاءت بعنوان «حدوتة مصرية.. تراث وهوية»، وشارك فيها الباحث شريف هاشم الباحث في الحضارة الإسلامية، والكاتب عبدالله نورالدين مدير الأنشطة بمكتبة القاهرة الكبرى، والكاتب والمؤرخ محمد أشرف مؤسس مبادرة كنوز الـ27، وأدارتها المهندسة نبيلة هاشم، حيث ناقش المشاركون دور التراث المادي وغير المادي في ترسيخ الهوية المصرية، وأهمية الحفاظ عليه باعتباره أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدولة.
وأكد المتحدثون أن الهوية المصرية هي نتاج حضارة إنسانية ممتدة، استطاعت عبر العصور أن تستوعب مختلف الثقافات دون أن تفقد خصوصيتها، وهو ما منح الشخصية المصرية طابعها المتفرد، القائم على الاعتزاز بالتاريخ والانفتاح على الحاضر.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين شاركوا في نقاشات حول سبل تعزيز الوعي بالتاريخ والتراث بين الأجيال الجديدة، مؤكدين أن حماية الهوية الوطنية تبدأ بالمعرفة، وأن المؤسسات الثقافية تؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على الذاكرة الحضارية لمصر.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الهوية المصرية ليست مجرد إرث تاريخي، بل مشروع وعي متجدد، يستند إلى حضارة عريقة ويواصل إلهام الأجيال، لتبقى مصر، كما كانت دائمًا، أصل الحكاية









