نعيش اليوم عصراً تتسارع فيه التكنولوجيا وتتداخل فيه المفاهيم، وأصبحنا نرى قطاعاً كبيراً من الشباب يُهدر طاقات هائلة ساعات طوال أمام شاشات الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي في محتوى سطحي لا يضيف لبنائهم الفكري أو المهني شيئاً. إن طاقة الشباب هي الثروة الحقيقية لأي مجتمع، وإهدارها في الفراغ اليدوي والذهني يمثل خسارة فادحة لا يمكن تعويضها.
لماذا يجب أن نستثمر طاقات الشباب بحكمة؟
بناء الأوطان يبدأ بالوعي: الأمم لا تقام بالأماني بل بالعمل الجاد، وإنتاج أفكار حقيقية تساهم في التنمية المجتمعية.
خطورة الاستغلال السلبي للتقنية: الوقوع فريسة للإدمان الرقمي والمحتوى الفارغ يقتل الإبداع ويخلق أجيالاً تعاني من السطحية والاتكالية.
مواجهة التحديات الاقتصادية: العمل والإنتاج والتعلم المستمر هي الأسلحة الوحيدة لمواجهة أعباء الحياة وتحقيق الاستقلال المالي والمعنوي.
الشباب ليسوا مجرد أرقام في تعداد السكان، بل هم شريان الحياة والنبض الحقيقي للوطن، وبهم تُبنى الحضارات وتُقهر الصعاب.” — محمد عاشور أبو عبد الحميد
خطوات عملية لإنقاذ طاقات الشباب:
توجيه الشغف نحو الإنتاج: تحويل الهواتف والأجهزة الذكية من أدوات لإهدار الوقت إلى منصات للتعلم، وتطوير المهارات، وصناعة المحتوى الهادف.
النزول إلى الميدان والعمل التطوعي: الانخراط في العمل العام والمجتمعي يمنح الشباب خبرات حقيقية لا تمنحها الكتب ولا الشاشات.
القراءة والاطلاع المستمر: إحياء عادة القراءة والبحث العلمي لبناء عقول واعية قادرة على التفكير النقدي والتحليل السليم.
إن المسؤولية ملقاة على عاتقنا جميعاً، إعلاميين ومثقفين وأسر، لنكون المرشد الحقيقي للشباب، ونساعدهم على اكتشاف ذواتهم قبل أن يبتلعهم عالم الوهم والفراغ.









