كتبت: إيمان عبدالعزيز
تصوير: محمد فاروق
بين القاعات الملكية والمقتنيات التاريخية التي تروي فصولًا من تاريخ مصر الحديث، خاض شباب مبادرة «اعرف بلدك» تجربة ثقافية مميزة داخل قصر عابدين، في زيارة ميدانية نظمتها مكتبة القاهرة الكبرى، تحت رعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، وتحت إشراف الكاتب يحيى رياض يوسف، مدير عام المكتبة، وبالتعاون مع مبادرة «كنوز الـ27».
وجاءت الزيارة في إطار حرص مكتبة القاهرة الكبرى على تقديم أنشطة ثقافية ميدانية تسهم في تنمية الوعي الأثري لدى الشباب، وتعريفهم بقيمة التراث المصري المادي، باعتباره أحد أهم مقومات الهوية الوطنية، وجزءًا أصيلًا من تاريخ الدولة المصرية.
وتجول المشاركون داخل قصر عابدين، الذي يعد أحد أبرز القصور التاريخية في مصر، حيث اطلعوا على ما يضمه من متاحف وقاعات ملكية تضم مقتنيات نادرة، تعكس جانبًا من الحياة السياسية والثقافية خلال فترات مهمة من تاريخ مصر الحديث، كما تعرفوا على الطراز المعماري الفريد الذي يتميز به القصر، وما يجمعه من فنون زخرفية وتحف تاريخية.
وتولى الدكتور خالد سعد، مدير آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، مهمة الإرشاد خلال الجولة، مقدمًا شرحًا وافيًا عن تاريخ القصر، وأبرز مقتنياته، وقيمته التاريخية، مؤكدًا أن المواقع الأثرية ليست مجرد مبانٍ تاريخية، بل شواهد حية على الحضارة المصرية، ووسيلة مهمة لتعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم.
وشارك في الزيارة الأستاذ عبدالله نورالدين، مدير الأنشطة الثقافية بمكتبة القاهرة الكبرى، والأستاذ محمد فاروق، مدير التصوير بالمكتبة، والأستاذ محمد أشرف، مؤسس ورئيس مبادرة «كنوز الـ27»، الذين أكدوا أن مثل هذه الزيارات تمثل فرصة حقيقية لربط الشباب بتراثهم، وتحويل المعلومات التاريخية إلى تجربة معايشة تترك أثرًا في الوعي والوجدان.
وشهدت الجولة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين، الذين حرصوا على طرح الأسئلة حول تاريخ القصر ومقتنياته، والتقاط الصور التذكارية داخل أروقته، في أجواء عكست اهتمام الشباب بالتعرف على المعالم التاريخية المصرية، وأهمية استمرار مثل هذه المبادرات الثقافية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الجولات التي تنظمها مكتبة القاهرة الكبرى في إطار مبادرة «اعرف بلدك»، والتي تستهدف تعريف الشباب بالمعالم الأثرية والسياحية في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يعزز الانتماء الوطني، ويؤكد أن الحفاظ على التراث يبدأ بالوعي بقيمته، وأن معرفة تاريخ الوطن تمثل خطوة أساسية نحو بناء أجيال أكثر ارتباطًا بهويتها وحضارتها.












