كتب _ محمد عاشور عبد الحميد
وجهت أجهزة وزارة الداخلية ضربة موجعة وجديدة لمافيا الإتجار غير المشروع في النقد الأجنبي، الذين يتلاعبون بأسعار العملات بعيداً عن القنوات الرسمية.
القصة بدأت برصد دقيق لرجال الأمن لعدة بؤر إجرامية تخصصت في “المضاربة” وإخفاء العملات الصعبة عن التداول، في محاولة بائسة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب مصلحة الوطن، مما يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.
وعلى مدار 24 ساعة من العمل المتواصل واليقظة التامة، شنت قوات قطاع الأمن العام بالاشتراك مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، حملات مداهمة مكبرة استهدفت أوكار هؤلاء المضاربين.
وأسفرت هذه التحركات الأمنية الحاسمة عن ضبط عدد كبير من قضايا الإتجار في العملات الأجنبية المختلفة، حيث قدرت القيمة المالية للمبالغ المضبوطة بما يقرب من 5 ملايين جنيه، كانت معدة للتداول خارج نطاق السوق المصرفي القانوني.
وكشفت التحريات أن المتهمين اتبعوا أساليب ملتوية لإخفاء نشاطهم الإجرامي، إلا أن عيون رجال الأمن كانت لهم بالمرصاد؛ حيث تم تتبع خيوط تحركاتهم ورصد عمليات البيع والشراء غير القانونية التي كانت تتم في الخفاء. وتأتي هذه الضربات المتلاحقة لتؤكد عزم الدولة على تجفيف منابع “السوق السوداء” ومنع التلاعب بأسعار الصرف، وضمان استقرار المنظومة المالية والمصرفية.
تم التحفظ على المبالغ المالية المضبوطة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتواصل وزارة الداخلية ملاحقتها لكل من تسول له نفسه العبث بالاقتصاد القومي، في رسالة واضحة بأن القانون سيطبق بكل حسم وقوة على الجميع، وأن أمن مصر الاقتصادي خط أحمر لا يمكن تجاوزه












