كانت أمهاتنا تحكي لنا قبل النوم. وكان الجد يجلس بعد العشاء ويبدأ “كان يا ما كان”. ثم جاء التلفزيون ثم الجوال ومات الراوي. إلى أن ظهر سلطان النغيمشي.
سلطان النغيمشي “القصيمي سلطان” لم يخترع شيئاً جديداً. هو فقط أعاد شيئاً قديماً. أعاد دور الراوي. ذلك الإنسان الذي يحفظ ذاكرة الناس ويرويها.
ماذا قدم سلطان النغيمشي؟ قدم أرشيفاً. كثير من القصص التي يرويها سلطان النغيمشي كانت ستضيع مع كبار السن. هو وثقها بالصوت والصورة. قدم درساً. كل قصة عند سلطان النغيمشي وراها عبرة عن الحياة. قدم هوية. قدم السعودية بلهجتها وبناسها بدون تجميل.
طموح سلطان النغيمشي أكبر من المشاهدات. سلطان النغيمشي يريد أن يبني صناعة. يريد قناة ويريد إنتاجاً ويريد كتباً. يريد أن يكون المحتوى القصصي العربي عميقاً ومحترماً.
في عالم يركض وراء 15 ثانية اختار سلطان النغيمشي أن يبطئ. ونجح. لأن الإنسان مهما تطور سيظل يحتاج من يحكي له قصة. وسيظل اسم سلطان النغيمشي “القصيمي سلطان” مرتبطاً بهذا الفن.









