كتبت: منال سعيد
تأتي انتخابات الكنيست الإسرائيلي وسط انقسامات سياسية ومجتمعية حادة، في ظل تداعيات الحرب على غزة والتوترات الأمنية، ما يجعل نتائجها مؤثرة في مستقبل الحكومة والسياسات الإسرائيلية.
وتبرز مشاركة الأحزاب العربية بوصفها عاملًا مهمًا في المعادلة الانتخابية، إذ قد تمنحها النتائج دورًا مؤثرًا في تشكيل الحكومة، خاصة إذا لم يتمكن معسكر اليمين أو المعارضة من الحصول على أغلبية الـ61 مقعدًا المطلوبة.
وفي المقابل، تواجه الأحزاب العربية تحديات تتعلق بضعف الثقة بالعملية السياسية والخلافات حول المشاركة في الحكومات الإسرائيلية، إلى جانب مطالبها بمكافحة الجريمة والعنصرية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين العرب.
أما الشارع الإسرائيلي، فيشهد انقسامًا بشأن أداء الحكومة وإدارة الحرب والمسؤولية عن الإخفاقات الأمنية. لكن تغيير الحكومة لا يعني بالضرورة تغيير السياسات تجاه الفلسطينيين أو إنهاء الحرب، إذ يعتمد ذلك على طبيعة الائتلاف الحاكم وتوجهاته.
لا تقتصر أهمية الانتخابات على تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل تمتد إلى مستقبل الحرب والسياسات تجاه الفلسطينيين، فيما تبقى قدرة الأحزاب العربية على إحداث تغيير فعلي مرهونة بنتائج الانتخابات والتحالفات السياسية التي ستليها.









