كتبت/ سحر عبد الفتاح
خصصت الأمم المتحدة يوم ٢٣ يونيو من كل عام ليكون اليوم الدولي للأرامل، هذا ليس لمجرد التعاطف مع الأرامل، بل لأن ملايين النساء حول العالم يواجهن تحديات حقيقية بعد وفاة الزوج، بعضها اقتصادي وبعضها اجتماعي ونفسي.
الفكرة الأساسية كانت أن الترمل لا يعني فقط فقدان شريك الحياة، بل قد يترتب عليه عوامل حياتية مؤثرة وهي : “فقدان مصدر الدخل _ زيادة مسؤولية تربية الأبناء _ العزلة الاجتماعية _ التمييز أو الوصم في بعض المجتمعات _ صعوبات قانونية تتعلق بالميراث أو الحقوق ”
من الناحية الإنسانية بعد وفاة الزوج ينشغل الناس غالبًا بالعزاء والأيام الأولى، لكن ما يلفت إليه هذا اليوم هو ماذا يحدث بعد ذلك لتلك المرأة؟ كيف تعيش ؟ كيف تربي أبناءها ؟ كيف تستعيد توازنها النفسي؟ وما نوع الدعم الذي تحتاجه بالتحديد؟
من الناحية النفسية تشير الدراسات إلى أن فقدان شريك الحياة من أكثر الأحداث الحياتية تأثيرا على الإنسان نفسيا، لأنه لا يعني فقدان شخص فقط، بل فقدان: شريك يومي.. مصدر دعم عاطفي.. جزء من الهوية ونمط الحياة المعتاد، ولهذا يهدف اليوم إلى نشر الوعي بأهمية الدعم النفسي والاجتماعي للأرامل، وليس الاكتفاء بالتعاطف المؤقت معها فحسب ..
أشار علماء النفس عن مفهوم يسمى: النمو ما بعد الصدمة (Post-Traumatic Growth) ومعناه أن بعض الأشخاص يخرجون من التجارب المؤلمة: أكثر نضجا، وأكثر تقديرا للحياة، وأكثر قوة في مواجهة الأزمات. ليس لأن الفقد كان أمرا جيدا، بل لأنهم استطاعوا إعادة بناء حياتهم بعده، كل أرملة لها قصة فقد، لكن خلف كثير من الأرامل أيضًا قصة قوة وصبر وإعادة بناء للحياة من جديد ومسئوليات وقدرة على الصمود، وأمرأة اضطرت أن تعيد تعريف حياتها بالكامل بعد حدث غيّر مسارها فجأة ..












