وها قد أقبل ماراثون الثانوية العامة تلك ال “البعبع ” الذي تخشاه معظم الأسر المصرية، بل و تعد له العدة قبل أشهر وبعضهم سنوات من المعاناة والضغط والإلتزام.
قد حان وقت الحصاد ،فهل حقاّ من جد وجد ومن زرع حصد؟! أم تبدل الحال وتعددت مصادر الغش والطرق الغير شرعية من أجل الحصول على بضع درجات من شأنها تغيير المستقبل بل والحياة بأكملها!
كل نظام تعليمي يحاول بشتى السبل الحد من هذه الظاهرة المشينة ولكن دون جدوى، فولي الأمر يحارب من أجل مستقبل ابنه ،لم يكتف بإنفاق آلاف الجنيهات في الدروس الخصوصية في السناتر و أونلاين ، بل يلجأ البعض للسماعات وغيرها من أجل انتزاع مكان بكليات القمة كما يطلقون عليها
لو تمعن البعض في قصة د/عبد الوهاب المسيري ذلك المفكر والكاتب الذي تغيرت حياته بكلمة “أنت عبقري”، خرجت تلك الكلمة من معلم التاريخ لطالب راسب أكثر من ثلاث مرات ليتغير جذريا بالشهادة الثانوية وليصبح أستاذا في الأدب الإنجليزي والمقارن وله العديد من المؤلفات.
والعبقري أ/عباس محمود العقاد الذي جعل من القراءة نبراساّ أعانه علي كتابة مؤلفاته العديدة فهو لم يحصل على الثانوية العامة أو يدخل الجامعة بل اعتمد على التعلم الذاتي وتعلم العديد من اللغات الأجنبية
بل وأصبح عضوا بمجمع اللغة العربية وغيرهم العديد من النماذج المضيئة والملهمة. أتذكر تعلمنا
قديما معنى الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه ،فإن لم تكن تراه فإنه يراك.فهل مازال يدرس في مناهجنا الحديثة؟! إننا نحتاج إلى مناهج تترك في أبناءنا
أثرا روحانيا وعقيدة راسخة ليميز الأبناء الحلال من الحرام ،فما أكثر من نماذج امتزج فيها الحق بالباطل هذه الأيام، فأصبحنا نرى الغش في السلع والمعاملات التجارية وفي الشوارع والحياة بأسرها.
لابد أن يشعر الطالب وولي الأمر أن الثانوية العامة ماهي إلا مرحلة وستنتهي دون عناء أو مشقة بأقل الخسائر ،وكم رأينا في السنوات السابقة حالات انتحار بين الطلاب بسبب اخفاقاتهم في النتيجة رسالة إلى كل المسؤولين والتربويين والقائمين على العملية التعليمية ، بل والجهات المعنية : أوجدوا حلولا منطقية قابلة للتحقيق دون إجهاد أو توتر ،ابحثوا عن سبب هذا الاحتقان، أوجدوا الحلول المناسبة كي
نخرج من عنق الزجاجة.










