كتبت/ إيمان عبدالعزيز
في عرض يسعى إلى ملامسة جوهر الإنسان بعيدًا عن القوالب الجاهزة، تقدم فرقة “كالوس المسرحجية” عملها الجديد “كرسي بجناحات” على مسرح آفاق، يوم الجمعة 8 مايو 2026، في تجربة تتقاطع فيها الحساسية الفنية مع القضايا المجتمعية.
ينطلق المخرج تامر فؤاد من رؤية تعتمد على الرمز أكثر من المباشرة، حيث يتحول “الكرسي” إلى علامة دلالية مفتوحة، لا تشير فقط إلى التحديات الجسدية، بل تمتد لتلامس قيودًا أوسع، بينما تحضر “الجناحات” كإشارة مستمرة لإمكانية التغيير وتجاوز الواقع.

ولا يعتمد العرض على الحكاية التقليدية بقدر ما يراهن على الحالة، من خلال بناء مشاهد تعتمد على الإيقاع الداخلي والأداء الجماعي، في محاولة لخلق تواصل مباشر مع المتلقي، دون فرض تفسير واحد.
ويشارك في تشكيل هذه التجربة فريق عمل متنوع، تتولى فيه داليا رمضان إدارة الفريق وصياغة الموسيقى، بما يضيف بُعدًا سمعيًا متماسكًا، بينما يعمل حسين خالد (مهند) كمخرج منفذ لضبط التفاصيل التنفيذية على الخشبة، بمساندة فريق الإخراج: محمد إبراهيم، ملك مجدي، يارا حسين، وحسن محمد.
على مستوى الصورة، يلعب الضوء دورًا أساسيًا من خلال تصميم أسامة حربي، الذي يواكب التحولات الشعورية داخل العرض، فيما يأتي ديكور فدوى عطية في إطار بصري يميل إلى البساطة والتجريد، ليمنح الخيال مساحة أكبر للحضور.
ويحضر الصوت الغنائي كامتداد للحالة الدرامية، عبر أغنية “لا تبكي يا صغيري” بصوت ماريان فيكتور، التي تضيف طبقة وجدانية توازي ما يُقدَّم على الخشبة.
ويأتي هذا العرض ضمن اهتمام فرقة “كالوس المسرحجية” بتقديم أعمال تنفتح على قضايا ذوي الهمم، ليس من باب الطرح المباشر، بل عبر مقاربات فنية تحاول إعادة النظر في مفاهيم القدرة والاختلاف.
العمل يُقدَّم ضمن أنشطة قسم المسرح والدراما بكلية الآداب – جامعة بني سويف، بتنسيق إعلامي لإيمان عبدالعزيز، وتصميم بوستر محمد هشام شعبان، مع توجيه الشكر للأستاذ هشام السنيّاطي، مدير مسرح آفاق، لدعمه المتواصل للحركة المسرحية.
“كرسي بجناحات” يطرح نفسه كتجربة لا تبحث عن الإجابات بقدر ما تفتح بابًا للتأمل، حيث يلتقي الفن بالإنسان في مساحة واحدة.










