أكد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن الاقتصاد الأمريكي مستمر في التوسع رغم الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن الموقف الحالي لأسعار الفائدة مناسب جدًا.
وأوضح باول أن التضخم لا يزال مرتفعًا إلى حد ما، مع توقع بعض التأثيرات على الأسعار في الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة على المدى القريب، مؤكدًا أن هذه العوامل أصبحت الآن المسبب الرئيس للتضخم بدلاً من التعريفات الجمركية السابقة.
وأشار باول إلى أن الإنفاق الاستهلاكي الأمريكي يظهر مرونة كبيرة، بينما معدل البطالة لم يشهد تغيرًا كبيرًا منذ الصيف الماضي.
وأضاف أن مقاييس التضخم طويلة الأجل لا تزال متوافقة مع الهدف الرسمي للفيدرالي عند 2%، بينما ارتفعت توقعات التضخم على المدى القريب، حيث قدرت بيانات فبراير معدل التضخم السنوي عند 2.8%، ومعدل التضخم الأساسي عند 3.0%.
كما شدد باول على أن تداعيات تطورات الشرق الأوسط غير مؤكدة حتى الآن، وأن الأسواق ستحتاج إلى متابعة مستمرة لفهم أثر هذه الأحداث على الاقتصاد الأمريكي والسياسة النقدية.
وقد أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، 18 مارس 2026، تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في خطوة تهدف إلى الموازنة بين بيانات التضخم المرتفعة والمؤشرات المختلطة في سوق العمل، في ظل تداعيات الحرب المستمرة مع إيران.
وقد جاء القرار بتصويت أغلبية 11 مقابل 1، مع معارضة الحاكم ستيفن ميران الذي طالب بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية.
الفائدة الأمريكية والتوجه المستقبلي
أكد الفيدرالي الأمريكي في بيانه أن الوضع الحالي لأسعار الفائدة مناسب جدًا للاقتصاد، مع توقع خفض واحد فقط للفائدة خلال عام 2026.
وأوضح البيان أن هذا القرار يأتي وسط بيانات تضخم أعلى من التوقعات، ومؤشرات سوق عمل متباينة، مع استمرار حالة عدم اليقين بسبب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة.









