كتبت/آيات مصطفى أبو الحسن
الحرب في السودان،علي مدار أكثر من عامين اشتعلت فيها الحرب في السودان بين قوات الدعم السريع و الجيش السوداني تطورات الأوضاع في السودان اليوم تشير إلى خطورة الوضع الإنساني والصحي والأمني هناك والذي لايقل و لايختلف كثيرا عما يحدث في غزة جرائم إبادة جماعيه وقتل الأطفال و نقص المواد الغذائية وانتشار الأمراض الوبائية مثل “الكوليرا” ووجود مليشيات ومرتزقة من جنسيات أجنبية في صفوف قوات الدعم السريع المنشق عن الجيش السوداني مما نشر الفوضى والإرهاب والجرائم وهدم و تدمير البنية التحتية وتشريد ملايين السودانيين وتجويعهم ..
الحرب في السودان مازالت قائمة لم تنتهي بعد.. وقد نظن ان عودة عدد كبير من السودانيين المقيمين في مصر الي وطنهم أن الأوضاع في السودان استقرت و هدئت لكن ما يحدث هو انسحاب قوات الدعم السريع بفعل مقاومة الجيش السوداني لكنها ممكن تعاود مرة آخري للسيطرة والحصار و ممارسة جرائم القتل و الابادة و الفوضى وزعزعة الأمن و الاستقرار .
وعن هذه الحرب والازمة السودانية قالت، الأستاذة/ اسماء الحسيني مدير تحرير الاخبار بالاهرام والمتخصصة في الشئون الأفريقية وصرحت بخطورة الوضع الأمني و الإنساني في السودان وخاصة مدينة الفاشر و إقليم دارفور و جنوب كردفان و أكدت، بأن الأوضاع في السودان توصف بالأزمة المنسية سياسيا و الأخطر إنسانيا نتيجة أكبر لجوء و نزوح للمواطنين السودانين منذ بداية الحرب الي جانب تدهور الأوضاع الإنسانية ومقتل الآلاف من السودانيين التي قُدرت اعدادهم قبل شهور 150 الف قتيل الي جانب تفاقم الأزمة الإنسانية المُهدرة للمصابين والمجاعة و انتشار الأمراض و الاوبئة والمدن المحاصرة في السودان ..
وأشارت الحسيني أن الوضع هناك بالغ الصعوبة و التعقيد ورغم أن الاتحاد الإفريقي و المجتمع الدولي حريص علي أمن و سيادة واستقرار السودان الا انها تصريحات و شعارات سياسية ليس له اساس علي أرض الواقع و يمثل عدم التزام حقيقي للحفاظ على وحدة السودان وسيادته و وحدة أراضيه و سلامة مواطنيه التي تراق دمائهم وتُهدر انسانيتهم فليس هناك عمل و تحرك حقيقي لوقف نزيف الدم و هذه الحرب المدمرة و الدامية للسودان البلد العربي و الأفريقي الكبير التي تتمدد حدوده مع دول عديدة، واضافت ان كل ما يجري فيه سوف تكون له انعكاسات خطيرة علي الدول العربية والأفريقية أيضا.
من جانب آخر أكدت الأستاذة أسماء الحسيني أنه رغم انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم وبعض الولايات من شمال ووسط وشرق السودان وتمركزه في غرب السودان علي مساحات كبيرة ليس بمنأي عن الخطر، الوضع في السودان مهدد بعدم الاستقرار خشية عودة النزاعات الي المناطق التي انسحبت منها وشددت الحسيني ضرورة الإسراع بالتدخل الإقليمي والدولي لوقف الحرب في السودان تعقبه عملية سياسة وسلام حقيقي في السودان وتسوية هذه النزاعات والاشتباكات بين جميع الأطراف.
وأشارت الحسيني، الي تعقيدات الوضع الإنساني والامني في السودان يرجع الي تشابك الأطراف المتنازعة ورغبة كل طرف القضاء علي الطرف الاخر دون الرغبة في الخروج من ساحة القتال الي التفاوض.
وأضافت الحسيني،أن أي حل جزئ أو ترقيعي لوقف الحرب في السودان سيكون وقتي ومن ثم تعود وتتجدد الحرب مرة أخرى فهناك حاجة الي حلول جديدة وجذرية لإنهاء هذه الحرب حيث أن السودان يعاني ويلات حروب عديدة جدا منذ استقلاله وحتي الان.
وأوضحت الحسيني ان الولايات المتحدة الأمريكيةتدخلت و دعت باجتماع رباعي و معها الإمارات العربية والمملكة العربية السعودية ومصر لإنهاء هذه الحرب الا انه تأجل مايزيد من تعقيدات الأوضاع وتفاقم الأزمة في السودان .
وأشارت، الأستاذة أسماء الحسيني، أن السودان بحكم انه بلد مترامي الاطراف ومفتوح علي العديد من دول جواره فهو ساحة لتصفية حسابات و ساحة تجذب قوة عسكرية مليشيات ومرتزقة وإرهابيين وحركات مسلحة .
وأكدت الحسيني السودان لديه اطماع كثيرة حيث موقعه علي ساحل البحر الأحمر ممايزيد من حدة الصراعات و النزاع عليه لوضع قواعد عسكرية و هذا سيكون عواقبه وخيمة علي كل الأطراف وعلي الأمن والسلم الدوليين لذا يجب تدخل الأشقاء و المجتمع الإقليمي والدولي لوقف الحرب في السودان ..
وعن حدة الصراعات بين الطرفين المتنازعين أشارت أسماء الحسيني المتخصصة في الشئون الأفريقية أن هناك قوي دولية واقليمية تُغزي الطرفين و تدعمهم ومنهم ما هو خفي و ماهو معلن و هناك اطراف و قوي إقليمية تُغزي و تدعم الطرفين و تراهن علي من سينتصر في النهاية مما أدى ذلك الي الانقسامات بين أبناء الشعب السوداني ومزقت روابط القوي والكيانات المدنية والعسكرية و الحزبية في السودان وبالتالي تأتي أهمية بل ضرورة البحث عن مخرج آمن للسودان يجنبه مزيد من التوجه صوب الهاوية.
وهذا ليس متوقف علي قوي بعينها بقدر ماهو متوقف علي عموم الشعب السوداني الذي يعتصر الماً و جوعا و حصارا والذي تحذر المنظمات الدولية منه أن مايقارب من 30 مليون مواطن سوداني يحتاجون المساعدة وخاصة مدينة الفاشر وكادقلي و غيرها من المدن السودانية التي تعاني المجاعة والأمراض الوبائية الخطرة الي جانب موسم الأمطار و السيول الذي سيزيد من تعقيدات الوضع والازمة السودانية التي تحتاج، كما قالت الحسيني الي مشروع وطني تتوافق عليه القوي السودانية وتدعمه القوي العربية والأفريقيةو الدولية التي باتت تجذب لها تدخلات عديدة من الخارج مما جعل وحدة السودان علي المحك بسبب مثل هذه التدخلات والانقسامات في الداخل السوداني.
في السياق ذاته، مسئولة بالامم المتحدة وصفت الوضع قائلة “ما رأيته في الخرطوم كان مروعا، إنها مدينة مدمرة. بعد أن كانت مفعمة بالحياة، أصبحت الخرطوم مدينة أشباح”، هكذا وصفت إديم وسورنو المسؤولة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وشددت على ضرورة الاهتمام بالوضع في السودان الذي يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم..وأضافت ان مايقرب من 30 مليون شخص في السودان بحاجة إلى المساعدات.

من حيث عدد المحتاجين، والوضع الصحي، وأعداد النازحين حيث يفتقر السودان الان الأمن والسلامة والضمانات، التي تمنكنهم من تقديم المساعدة الي النازحين و الوصول إليها و الوصول لهم.
من جهة آخري صرح القائم بأعمال منسق الشؤون الإنسانية في السودان بضرورة توفير ممر آمن ودون عوائق فورا للراغبين في الفرار من مدينة الفاشر وغيرها من مناطق الأعمال العدائية النشطة الأمر بالغ الأهمية، وخاصة في خضم تصاعد العنف في مدينة الفاشر ومحيطه و إغلاق طرق الخروج من المدينة، مما أدى إلى حصار المدنيين وعزلهم عن الأمان والمساعدات.

رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=39705














