
بقلم:آيات مصطفى أبوالحسن
تمر الذكري ال12لثورة 30 يونيو 2013 علي مصر هذا العام 2025 في خضم معارك وصراعات و حروب تحيط بمنطقة الشرق الأوسط ووسط حدود مشتعلة بالحروب والنزاعات والأزمات الإقليمية والدولية تحيط مصر من كل الجهات لتكون مصر “قلب الوطن العربي” في موقع استراتيجي يقاوم كل التحديات التي حوله وفي محيطه انها “مصر” القوة و التحديات و القرار ونبض البقاء و الحياة و الوجود الحي السليم و الأقوى والمسار و المصير الآمن المستقر الوحيد و الأوحد للمنطقة العربية كلها.
“30 يونيو” هذه الثورة التي أعادت تصحيح المسار و أعادت للوطن استقراره و ثوابته القومية و الشعبية و الوطنية و الأمنية بما يخدم الصالح و المصلحة العامة لكل أطياف الشعب المصري عامة دون اتجاهات سياسية او دينية او حزبية تحكمه، بل اعلاء مصلحة الوطن و الشعب عامة وكافة.
يوم 30 يونيو نزل ملايين من الشعب المصري للمطالبة برحيل حكم الإخوان وعزل الرئيس محمد مرسي عن حكم البلاد كانت مصر في ذلك الوقت على حافة حرب أهلية خلال عام من حكم الجماعة الاخوانية لمصر .
حالة رفض و استياء ومطالبة برحيل وعزل حكم الإخوان عن البلاد ( حركة تمرد )أشهر الحملات التي بدأت في 26 ابريل 2013 بجمع توقيعات المصريين على استمارة سحب الثقة من محمد مرسي و الاخوان
وكان هتاف المواطنين يعلو في الميادين، حتى أمهلت القوات المسلحة الجماعة مهلة 48 ساعة لوضع حد للوضع القائم منعا لانفجار الغضب الشعبي، وحماية لأمن مصر واستقرارها، وجاء خطاب المعزول “محمد مرسى” قبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب، الأمر الذى استوجب من القوات المسلحة استنادا إلى مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد.
ثورة “30 يونيو” الذي زينته خارطة المستقبل يوم “3 يوليو” التاريخي
انتظرت جموع المواطنين في الشوارع والميادين الخطاب التاريخي الذي ألقاه الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك، في يوم 3 يوليو، معلنًا خارطة المستقبل بحضور ممثلي القوى السياسية والأزهر والكنيسة بعد اجتماع لبحث رفض الإخوان و الاستجابة لمطالب المصريين برحيل “محمد مرسي” وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأكد الجيش في بيانه أن القوات المسلحة استدعت دورها الوطني وليس دورها السياسي استجابة لنداء جماهير الشعب، واتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصري قوي ومتماسك لا يقصي أحدا من أبنائه وتياراته وينهي حالة الصراع والانقسام .
واشتملت هذه الخارطة على الآتى:
-تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت.
-يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.
-إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين -انتخاب رئيس جديد.
-تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.
-تشكيل لجنة تضم كل الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذي تم تعطيله مؤقتا.
-مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء في إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية.
-وضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام.
ثورة “30 يونيو” الذي زينته خارطة المستقبل يوم “3 يوليو” التاريخي في بيان القوات المسلحة.
وما ان انتهى هذا البيان الا وعلت ملايين الأصوات في كل الميادين “بجمهورية مصر العربية” بالتهليل والتكبير والاحتفال برحيل حكم الإخوان عن مصر و بدء مرحلة جديدة لجمهورية جديدة ودستور جديد وحياة كريمة لكل المصريين كافة.
30 يونيو ثورة بيضاء مازلنا نجني ثمارها و نحصد مكتسباتها دون نزيف او إراقة او إسالة دماء.
حمي الله مصر ارضا و جيشا و شعبا و قيادة حكيمة ورصينة وقوية رغم كل التحديات المحيطة بها.
بعيداًعن السياسة آيات مصطفى تكتب: 30 يونيو تصحيح المصير