فن وثقافة

في اليوم العالمي للقانون

في اليوم العالمي للقانون

كتبت/ سحرعبدالفتاح
يحتفل العالم في ١٣ من سبتمبر باليوم العالمي للقانون الذي تم العمل بهذا اليوم في عام ١٩٥٨ من قبل رابطة القانون الدولي (International Law Association – ILA) لتعزيز فهم واحترام القانون الدولي، ومنذ ذلك الحين، أصبح مناسبة عالمية للاحتفال بالقانون ودوره الحيوي في المجتمع.
الأمر الذي نسأل عنه جميعا لماذا القانون لا يميز بين الجاني والمقهور، فهو ليس قانونًا، بل هو مجرد حجر في طريق العدل و العدالة، المبدأ الذي يدرس لطلبة الصف الأول في كلية الحقوق في مادة “مدخل الي القانون”،
بأن “القانون حمار” والمقصود بأن “القانون حمار” لا يقصد به معني سيئ بل علي العكس، الوصف يعني أن القانون يجب أن يطبق علي الجميع ولا يكون فيه تجاوزات أو محسوبيات، الي آخره من الأوضاع المرفوضة من أوجه مختلفة للظلم والغبن وهكذا..
وفي سياق ازدواجية المعايير وغياب المحاسبة الدولية، وعجز القانون الدولي لتحقيق الوضع العادل بين الدول، ومنع الجرائم المستمرة المروعة التي ترتكبها إسرائيل مثل الاحتلال والتمييز العنصري وجرائم الحرب، في ظل هذا الوضع، كثيرًا ما تنتهك قواعد القانون الدولي “مثل اتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة” دون أن تواجه عقوبات فعلية أو محاسبة جادة، مما يخلق مفارقة للنص القانوني الموجود، ولا يستطيع منع مايحدث من انتهاكات واضحة، لأن التطبيق غائب. وهنا يظهر “جمود” و “عجز” القانون، الذي حتي لا يستطيع رد الانتهاكات عن نفسه وكأنه “حمار” يضربه صاحبه بالسياط حتي يسير رغما عن أنفه، القانون لا يميز بين العدل والظلم، بل يطبق أو يترك بحسب النفوذ السياسي والمصالح التي تشير الي شلل النظام القانوني الدولي، الذي يفشل في فرض العدالة على الدول القوية أو المدعومة من قوى كبرى، مثل إسرائيل الطفل المدلل لأمريكا، مما يُضعف من قيمة القانون ويجعله أداة غير فعالة أحيانًا.. الأمر الذي يزيد الأمر من سيئ الي أسوأ واستمرار الاحتلال وبناء المستوطنات وارتكاب جرائم ضد المدنيين، واغتيالات لقيادات ورموز وطنية، وجرائم وحشية ضد النساء والأطفال، وكذب وغش وتدليس، وخروقات دائمة للاتفاقات والقوانين، وقدم عربية تنعقد للوصول الي توصيات بشأن تصرفاتها الوحشية دون جدوي، فهي دولة منفلته تشعر انها استثنالية لانها تستند علي امريكا مما يمنحها القوة لارتكاب الجرائم الفجة لأنها لا تحاسب بالشكل المناسب، ولا تفرض عليها العقوبات التي تفرض على دول أخرى عندما ترتكب أفعالًا مماثلة، الأمر الذي يعكس خيبة الأمل “التي تركب جمل” مثلما يقال في الأمثال الشعبية.. ولا حياة لمن تنادي..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى