بقلم:آيات مصطفى أبو الحسن
عندما تكون القومية الوطنية بالفطرة مكان”سيناء”و مهد ودين وأرض،بقوله تعالي【 إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى 】مخاطباً بها النبي موسى عليه السلام سورة طه (١٢) وعندما تكون بالفطرة القومية العربية هي(مصر) وطنك الذي يعيش فيك و يحتويك،شريان الوجود و البقاء بعزة وكرامة وعندما يكون لوطنك جيشاً يحميه جندا وسلاحاً و درعاً وعلي أٌُهبة الاستعداد و الجاهزية القتالية للدفاع والبقاء و الوجود بقوة وعزة وشرف، فأنت في وطن حر قوي آمن مطمئن يُخيف لا يخاف عليه.
٢٥ ابريل ١٩٨٢،الذكرى الـ ٤٤ لتحرير سيناء تاريخ،أعاد الوطن بكامل أراضيه، فكم من الأجيال الجديدة التي قرائته ورق بين كتب التاريخ،كم من الأجيال التي قطعت و عبرت مع هذا الحدث رقما في عداد سنين عمرها لأكثر من أربعة عقود لكنها، أيضا قرائته ورقا و شاهدته فيلما وثائقيا تاريخياً فقط..
اليوم حولنا من الأحداث والحروب والتحديات الإقليمية العاصفة بالمنطقة و الشرق الأوسط مايكفي أن يعيد لنا ليس سنوات أو عقود فقط، بل قروناً من الأزمنة حول حركات وثورات التحرر الوطني للشعوب وكم المعاناة الإنسانية والحروب والتضحيات التي خاضتها الشعوب لسيادة واستقلال أراضيها وحق تقرير مصيرها و تحررها.
لقد صار العبور العظيم للجيش المصرى فى أكتوبر 1973 وانتصاره على جيش الاحتلال الإسرائيلى تاريخ يرسخ مكانة النضال والمقاومة والبطولات و إرث تتوارثه الأجيال، يعزز ويدعم أُسس القومية الوطنية و العربية، يُنمي و يُعلي روح الولاء بالإنتماء والصمود ، وستظل هذه الذكرى الوطنية، أيقونة القومية العربية، ملحمة تاريخية خالدة،عظيمة، وجرس إنذار يزعج الأعداء يرهبهم ويرعبهم ..
تمر ذكرى تحرير سيناء الرابعة والأربعين في ظل تطورات تداعيات إقليمية كارثية خطيرة؛ تحيط بالمنطقة العربية وليس مصر بمعزل عنها، ولكنها أحداث توصف و تعيش معها مفهوم النضال و المعاناة والتحرر والقومية الوطنية، وكيف تمت مواجهة قوي الشر، من الكيان الصهيوني وقتها ، وكيف حاول مؤخرا استخدم “التهجير القسري للفلسطنيين ” ورقة للضغط عليها باستقطاع جزء من سيناء ” جراء حرب غزة الذي افشلت مخططه مصر ،بصوت الحكمة و القرار الرصين لقيادتها، ليسكن ويسود الأمن والسلام والاستقرار أراضيها ، ان ذكرى تحرير سيناء ٢٥ ابريل ١٩٨٢ الذي استردت فيه مصر أرض سيناء كاملة، وفقا لمعاهدة كامب ديفيد، و “طابا” التي اسُتردت بالتحكيم الدولي في 19 مارس 1989 هو المعني الحقيقي لمفهوم “القومية الوطنية” بالجيوش القوية في كرامة الأوطان بالصلابة، العزيمة ، والإرادة.. واليوم تشهد محافظة سيناء ومدنها ،نهضة تنموية كبيرة في المشروعات القومية والخدمية، بعد ان هُمشت عشرات السنين ليشهد “تحرير سيناء” إرادة عبرت الصعوبات وحررت الأرض، صعنت المستحيل و كسرت الأساطير.

الكاتبة/آيات مصطفى أبو الحسن
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=59197












