كتبت/آيات مصطفى أبو الحسن
شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في فعاليات النسخة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، الذي عُقد تحت عنوان: «صناعة العقار المصري.. استثمارات جاذبة وفرص واعدة»، حيث ألقت الوزيرة كلمة أعربت خلالها عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات النسخة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، مشيرة إلى أنه أصبح منصة وطنية مهمة للحوار حول مستقبل صناعة العقار والتنمية العمرانية في مصر، كما توجهت بخالص الشكر والتقدير إلى مؤسسة أخبار اليوم العريقة على تنظيم هذا المؤتمر، الذي يواصل عامًا بعد عام دوره في دعم النقاش الوطني حول قضايا التنمية والعمران والاستثمار.

وأكدت الوزيرة أن انعقاد المؤتمر هذا العام تحت عنوان: «صناعة العقار المصري.. استثمارات جاذبة وفرص واعدة» يعكس بدقة طبيعة المرحلة التي يمر بها القطاع العقاري المصري، وما يشهده من تطور غير مسبوق، سواء على مستوى حجم المشروعات، أو تنوع الفرص الاستثمارية، أو التحول نحو نماذج عمرانية أكثر استدامة وذكاءً وتنافسية.
وقالت الوزيرة: «شهدت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية طفرة عمرانية شاملة، قادتها رؤية واضحة من فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تقوم على إعادة صياغة الخريطة العمرانية لمصر، وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب النمو السكاني، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري».
وأضافت أن الدولة نجحت، من خلال هذه الرؤية، في مضاعفة مساحة المعمور، وإنشاء مدن الجيل الرابع، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ مشروعات إسكان بمختلف شرائحها، إلى جانب إطلاق مشروعات قومية كبرى أصبحت نماذج حقيقية للتنمية العمرانية الحديثة. وأوضحت أن القطاع العقاري المصري أصبح اليوم أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، وأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، ليس فقط لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ولكن أيضًا لارتباطه بأكثر من 100 صناعة ونشاط اقتصادي متنوع.
وأكدت وزيرة الإسكان أن ما يشهده القطاع العقاري من نمو وتوسع يفرض مسؤولية كبيرة لضمان استدامة هذا النمو، وتعزيز قدرته التنافسية، ورفع كفاءة المنظومة العقارية بشكل متكامل. ومن هذا المنطلق، تعمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على عدد من المحاور الاستراتيجية، في مقدمتها تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية العمرانية.

وأشارت إلى أن الدولة تؤمن بأن تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم إلا من خلال تكامل الأدوار بين الحكومة والمطورين العقاريين والمستثمرين، لافتة إلى أن الوزارة حرصت خلال الفترة الماضية على إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية، وتبني نماذج متنوعة للشراكة، بما يسهم في تسريع معدلات التنمية، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وتحقيق التوازن بين البعد التنموي والعائد الاقتصادي.
وأضافت الوزيرة: «نعمل كذلك على توفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا ومرونة، تقوم على الشفافية والوضوح، وتدعم ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في السوق العقارية المصرية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات كبيرة وفرص واعدة في مختلف المدن الجديدة ومناطق التنمية».
وأكدت أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق، ويسهم في ضبط وتنظيم المنظومة العقارية، وحماية حقوق جميع الأطراف، وتحقيق التوازن بين المطور والمواطن والمستثمر. كما تعمل الوزارة على تحديث آليات العمل، ودعم التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، وتعزيز الحوكمة والشفافية داخل القطاع العقاري.

ونوّهت وزيرة الإسكان إلى أن الدولة المصرية تنظر إلى القطاع العقاري باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التوسع المستمر في إنشاء وتنمية المدن الجديدة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
وأضافت أن هذه المدن لم تعد مجرد تجمعات سكنية، بل أصبحت مجتمعات متكاملة توفر فرصًا حقيقية للسكن والعمل والاستثمار، وتضم مختلف الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية، إلى جانب المناطق الصناعية والتجارية واللوجستية، بما يسهم في إعادة توزيع السكان وتحقيق التنمية المتوازنة على مستوى الجمهورية.
كما أشارت إلى تنامي الطلب على المشروعات متعددة الاستخدامات، التي تجمع بين الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والترفيهية في إطار عمراني متكامل، وهو ما يعكس تطور احتياجات السوق وتغير أنماط الحياة والعمل، ويؤكد أهمية تبني مفاهيم عمرانية حديثة تقوم على جودة الحياة والاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن التنمية بالمدن الساحلية والسياحية تمثل إحدى أهم الفرص الواعدة أمام القطاع العقاري المصري، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية ومواقع متميزة على البحرين الأحمر والمتوسط. وأضافت أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية المناطق الساحلية، من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للمقصد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل.

وفي هذا الإطار، قالت الوزيرة إن العديد من المدن الساحلية الجديدة، مثل مدينة العلمين الجديدة، أصبحت نماذج حقيقية للتنمية الحديثة، بما توفره من بنية تحتية متطورة، ومشروعات سياحية وسكنية وخدمية متنوعة، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار والسياحة الإقليمية والدولية.
كما أكدت أن السوق العقارية المصرية تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الإقليميين والدوليين، في ضوء ما تشهده من استقرار، وحجم الفرص المتاحة بها، وما تنفذه الدولة من مشروعات قومية كبرى تعكس جدية الرؤية التنموية للدولة المصرية.
وأضافت أن الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير مناخ الاستثمار، وتوفير بنية تحتية حديثة، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين بالسوق المصرية، وفتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات في مختلف القطاعات العمرانية والعقارية.

وأشارت الوزيرة إلى أن الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالتطور الكبير الذي تحقق في البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق، والذي مثّل الأساس الحقيقي لجذب الاستثمارات وتحفيز التنمية، حيث نفذت الدولة خلال السنوات الماضية شبكة قومية متطورة من الطرق والمحاور والكباري، إلى جانب التوسع في مشروعات المياه والصرف الصحي والطاقة والاتصالات، بما ساهم في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الربط بين مختلف مناطق الجمهورية، وتوفير بيئة مناسبة للتنمية العمرانية والاستثمارية.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن ما تحقق على أرض الواقع يؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل عمراني متكامل ومستدام، يقوم على التخطيط العلمي، والشراكة الفاعلة، والاستثمار في الإنسان والمكان، بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة للأجيال الحالية والقادمة. وأضافت أن نجاح صناعة العقار المصري لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التكامل الحقيقي بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والمطورين العقاريين والإعلام الوطني، وهو ما يجسده هذا المؤتمر المهم.
وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة حرص وزارة الإسكان على استمرار الحوار مع جميع شركاء التنمية، والعمل المشترك من أجل تعزيز تنافسية السوق العقاري المصري، وتهيئة مناخ استثماري جاذب يدعم النمو الاقتصادي، ويوفر فرص العمل، ويسهم في بناء مدن حديثة ومستدامة تليق بالجمهورية الجديدة.

كما توجهت بالشكر والتقدير إلى جميع القائمين على تنظيم المؤتمر، معربة عن تطلعها إلى أن تخرج جلساته وتوصياته برؤى عملية تسهم في دعم مستقبل صناعة العقار المصري، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتنمية العمرانية والاستثمار العقاري.
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=60010











