كتبت /إيمان عبدالعزيز
أكد المخرج أحمد صابر أن العرض المسرحي «صلة» لا يكتفي بتقديم حكاية تدور داخل حي الباطنية، بل يطرح تساؤلات عميقة حول صراع الإنسان مع نفسه، مشيرًا إلى أن العمل مستوحى من القصة القصيرة «أكان لا بد يا لي لي أن تضيء النور» للأديب الكبير يوسف إدريس، في معالجة مسرحية كتبها محمد السوري.
وتدور أحداث العرض داخل حي الباطنية، حيث يفرض المعلم حنتيتة سيطرته على تجارة المخدرات بمساعدة ذراعه اليمنى سنطر، بينما يصل الشيخ عبد العال رمضان أبو اليزيد، الإمام الشاب حديث التخرج من جامعة الأزهر، حاملًا رسالة الإصلاح والدعوة إلى الصلاة والابتعاد عن الفواحش، لكنه يجد نفسه في مواجهة مجتمع أنهكته المغريات والانحراف.
وتتوالى الأحداث مع ظهور ليلى، المرأة التي تستخدم جمالها لإغواء الرجال، لتجعل الشيخ عبد العال هدفًا جديدًا لها، فيما يقدم العرض خطًا إنسانيًا مؤثرًا من خلال شخصية علي لوز، الذي أنهكه الإدمان، وزوجته نعمة التي تصارع المرض وتتمسك بالأمل في هداية زوجها، لتشهد المسرحية العديد من التحولات الدرامية والمفاجآت.
وقال أحمد صابر إن «صلة» من أصعب التجارب التي خاضها، لأنها تناقش جهاد الإنسان ضد النفس الأمارة بالسوء، مؤكدًا أن كثيرًا من مشاهد العرض تعكس واقعًا نعيشه حتى اليوم، مضيفًا: «نرى أذان الفجر يُرفع، بينما يظل البعض جالسًا على المقاهي المجاورة للمساجد، ولذلك أردت أن أركز على هذه الرسالة، فالصلاة هي عماد الدين وبداية إصلاح الإنسان».
وأشاد صابر بالفنان يوسف عصام، الذي جسد شخصية علي لوز، مؤكدًا أنه قدم أداءً مميزًا، كما تولى مهمة المخرج المنفذ، ووضع موسيقى العرض، وكان أحد أهم عوامل نجاح التجربة.
كما أثنى على الفنانة رغد أمجد، التي قدمت شخصية نعمة، مشيرًا إلى أنها تمتلك موهبة كبيرة وحضورًا صادقًا على خشبة المسرح، وكان أداؤها من أبرز عناصر نجاح العرض.

واختتم المخرج تصريحاته بالإعلان عن الاستعداد لتقديم ليالٍ جديدة من العرض، بعد تدريب دفعة جديدة من الممثلين، على أن يُعرض «صلة» على مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، مع الإعلان عن الموعد الرسمي قريبًا.









