كتبت: سحر عبد الفتاح
توجه الفنان بليغ حمدي والفنانة وردة الجزائرية ، ومعهم الشاعر عبد الرحيم منصور ، عقب اندلاع الحرب في ٦ اكتوبر عام ١٩٧٣، الي مبني الإذاعة المصرية وكان وقتها يترأسها بابا شارو، أعترض الأمن دخولهم مبني الإذاعة ، لأن وقتها كانت الحرب قد اندلعت وكان ممنوع دخول أي شخص المبني، لكن الفنان بليغ حمدي أعترض وصرخ فيهم، وقال لو “مدخلتش المبني هعمل فيكم محضر، انكم بتمنعوني أغني لبلدي” ، قابله بابا شارو ، وقال له نحن لا نملك ميزانية لعمل أغاني جديده ، فكتب له بليغ حمدي إقرار بإنه متكفل بكل التكاليف هدية منه لمصر، وأحضر الفرقة الماسية بقيادة المايسترو أحمد فؤاد حسن ، وهو أيضا رفض تقاضي اي مبلغ، حبا في بلده ، كان وقتها الشاعر عبد الرحيم منصور معه اغنيتين “بسم الله الله اكبر، وأنا علي الربابة بغني” ، وبدأوا بالفعل في العمل يوم السادس من أكتوبر ، لكن الكورال لم يستطع الحضور بسبب حظر التجول، وقتها جمع بليغ حمدي العاملين في المبني جميعا وحفظهم الأغاني وبالفعل عملوا معه واستجابوا لتوجيهاته ، وتغني الشعب المصري أغاني الفرحة والنصر في هذه المرحلة ” أغنية وانا علي الربابة بغني” من غناء وردة الجزائرية، وأغنية بسم الله الله اكبر” ..
انهي بليغ حمدي عمله وسجل الأغاني في ساعات من يوم السادس من أكتوبر ، وكانت الأغاني جاهزة وتبث من الإذاعة المصرية فجر يوم السابع من أكتوبر.. عمل عظيم ورائع ، اندهش منه “بابا شارو” انه تم العمل والإنجاز خلال تلك الساعات المحدودة.. فلا عجب انه الحماس والموهبة والإصرار إذا اجتمعوا في الانسان فهو يستطيع فعل أي شيء..
ولد الفنان بليغ حمدي في السابع من أكتوبر عام ١٩٣١ ، ورحل عن عالمنا في ١٢ من سبتمبر عام ١٩٩٣، غني من ألحانه معظم نجوم مصر والوطن العربي منهم ” أم كلثوم ، وردة الجزائرية ، شادية ، ميادة الحناوي ، عبد الحليم حافظ ، فايزة أحمد ، محمد رجدي، وديع الصافي ، نجاة الصغيرة ، صباح ، عفاف راضي “..
ومن ألحانه الوطنية ” يا حبيبتي يا مصر ، عدي النهار ، وانا علي الربابة ، بسم الله اكبر، عاش اللي قال، فدائي، حلاوة بلادي السمرا، عبرنا الهزيمة ، البندقية اتكلمت، عاش اللي قال”..









