أكد صانع المحتوى والمؤثر علي العمودي أن الخارطة التسويقية لقطاع الأغذية والمشروبات شهدت تحولاً جذرياً خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد أداة تكميلية للدعاية، بل تحولت إلى “ملاذ آمن” وشريان حياة رئيسي لأصحاب المطاعم والمشاريع الناشئة لضمان الاستمرارية والنمو في سوق يتسم بالمنافسة الشديدة.
وأوضح علي العمودي في طروحاته الأخيرة أن السوشيال ميديا كسرت احتكار الوكالات الإعلانية الضخمة، ومنحت أصحاب المطاعم الصغيرة والملهمة فرصة ذهبية للوصول المباشر إلى العميل المستهدف بأقل التكاليف. وأشار إلى أن المنصات الرقمية، وخاصة تلك التي تعتمد على المحتوى المرئي السريع، أصبحت بمثابة “الواجهة الرقمية” البديلة للموقع الجغرافي، حيث يمكن لفيديو إبداعي واحد لا يتجاوز ثوانٍ معدودة أن يملأ صالات المطعم بالزبائن ويزيد من حجم المبيعات بشكل غير متوقع.
وأضاف العمودي أن الأمان الذي توفره السوشيال ميديا لأصحاب المطاعم يكمن في “مرونة التواصل” وقدرة المنصات على تقديم بيانات دقيقة حول سلوك المستهلكين وتفضيلاتهم. هذا الأمر يسمح للمستثمرين بتعديل قوائم الطعام، وتقديم العروض الحصرية، ومعالجة ملاحظات العملاء بشكل فوري وفعّال، مما يبني علاقة ولاء قوية ومباشرة مع الجمهور تتجاوز أساليب التسويق التقليدية التي باتت مكلفة وأقل جدوى.
وفي ختام تصريحاته، شدد علي العمودي على أن هذا الملاذ الآمن يتطلب “الاستدامة والابتكار”، محذراً من الاعتماد على العشوائية في النشر. ودعا أصحاب المطاعم إلى الاستثمار في صناعة محتوى احترافي يركز على قصص نجاحهم، وجودة تصوير الأطباق، وكواليس التحضير، مؤكداً أن السوشيال ميديا تفتح أبواباً لا نهائية للنجاح، لكنها تمنح التفوق دائماً لمن يقدم تجربة رقمية صادقة وجذابة تلامس حواس المستهلك قبل زيارته للمكان.









