بقلم/آيات مصطفى أبوالحسن
في خِضم المعارك والصراعات والحروب التي سَطرت و سيطرت علي منطقتنا العربية والشرق الأوسط حتي أصبحت نيران وبارود القنابل والصواريخ للحرب سحابا يرسم سماء بلادنا و المنطقة وسط لوحة مُعتمة بالغيوم السوداء تغطيه.
لم تعد الأوضاع في الشرق الأوسط و المنطقة العربية مستقرة ولا مطمئنة، لقد قُرعت طبول الحرب فيها و أسقطت ستار الأمن والاستقرار والسلام، وأصابها شروخ خطيرة، جراء التدخلات الخارجية، و الحروب الراهنة في محيطها ،التي تهددها بالإنهيار ما لم تتحد القوي العربية المتبقية علي خريطة الشرق الأوسط من إعادة النظر إلى ما أقره التاريخ منذ عشرات العقود إلي ضرورة وجود قوة دفاع عربية مشتركة ضد أي تدخلات خارجية، و مطامع استعمارية خارجية غربية،صهيونية.
لقد حُبست أنفاس العالم كله حول تهديدات،الرئيس الأمريكي” ترامب” عن الحرب على إيران، ستـموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبدًا ويكون الجحيم مصيرا لها، بضرب المنشآت الحيوية ومنشأت الطاقة في إيران والكباري وعودة إيران إلي العصر الحجري، والتي أوقفها أسبوعين مهلة للتفاوض وفتح مضيق هرمز هذا المجرى الملاحي الدولي.
فليس اليوم كالبارحة فما مضي من التاريخ البعيد و القريب، يجب أن يكون كافيا حتي نصنع مستقبلا آمنا و مستقرا ، و يُجنب الجميع ويلات الإستعمار والحروب القديمة عبر مر التاريخ،،حتي لاتتكرر الأخطاء وندفع وتدفع الشعوب الثمن باهظا.
فما تم بنائه عبر سنوات طويلة تدمره الحروب في ساعات قليلة و بضربات صاروخية وغارات جوية عنيفة مدمرة، كما حدث في لبنان عقب ساعات من وقف الحرب على إيران فما كان علي إسرائيل الا أنها دكت جنوب لبنان فوق رؤس سكانه لتستكمل إسرائيل جرائمها في غزة، بتدمير لبنان بمباركة أمريكية وتصريح من الرئيس الأمريكي” دونالدترامب” لبنان خارج اتفاق الهدنة و وقف إطلاق النار!!
في الأخير، الحرب الأمريكية علي إيران هي خطة إستراتيجية وأهداف عسكرية مؤجلة لعقود، جاء “ترامب” ليحققها وكثيرا ما تحدث عنها في تصريحاته المتلفزة، القديمة، في إشارة إلى الثروات النفطية،البترولية الهائلة لدي إيران، فهي حرب لا تختلف عن فكرة “إسرائيل الكبرى” لنتنياهو…حتي أن تخلصه من النظام الإيراني الحاكم، والحرس الثوري، جاء، ليكون هناك نظام إيراني موالي للولايات المتحدة الأمريكية وشريك لها في الإستحواذ علي النفط والبترول الإيراني، و فرض سيطرة النفوذ الأمريكي عليه وعلي الخليج،، وهذا منعطف تاريخي خطير، وفصل يضاف لفصول التاريخ القديم في عودة الإستعمار والهيمنة الخارجية..الأمر الذي يتطلب تنحية أية خلافات وإنقسامات عربية عربية جانبا، ووقفة عربية موحدة، قوية، وحاسمة، تعزز الأمن القومي العربي وتحميه.

الكاتبة/ آيات مصطفى
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=58156












