كتب/محمد عبد الله
تبقى مصر قلب الأمة العربية وضامن استقرارها لأنها الدولة التي تتحمل مسؤولية حماية الأمن القومي العربي من أي تهديد داخلي أو خارجي في ظل صراعات إقليمية متعددة تتحرك على أكثر من محور سياسي واستراتيجي منذ سنوات مصر بفضل موقعها الجغرافي المتميز وعمقها التاريخي تمتلك القدرة على التأثير في القرارات المصيرية لدول المنطقة ولعب دور الوسيط بين الأطراف المتصارعة وتقديم رؤى دبلوماسية تسهم في تهدئة التوترات والحفاظ على التوازن بين القوى الكبرى
في ظل الحرب القائمة بين أمريكا وإيران والتوترات في الشرق الأوسط تحرص مصر على متابعة الأحداث بدقة وتحليل تأثيرها على الأمن العربي وتنسيق المواقف مع الدول الشقيقة لضمان عدم تأثر الاستقرار الإقليمي بما يحدث من تحولات كبرى كما تعمل مصر على تعزيز التواصل الدبلوماسي مع الأطراف الدولية لتقديم حلول عملية وعقلانية للأزمات وتوجيه الرسائل السياسية بشكل يحفظ مصالح العرب ويقلل من احتمالات تفاقم الصدام العسكري
كما تلعب مصر دورا محوريا في حماية الممرات المائية الحيوية خاصة قناة السويس والبحر الأحمر والتي تعد شريان الحياة الاقتصادية للعالم العربي من خلال تأمين الملاحة الدولية وضمان تدفق الطاقة والموارد مما يجعل الأمن القومي العربي مرتبط ارتباطا وثيقا بمقدرات مصر واستراتيجياتها في التعامل مع الأحداث الإقليمية
بالإضافة إلى ذلك تواصل مصر دعم تحالفات عربية قوية تقوم على التكامل بين الجهود السياسية والاقتصادية لضمان عدم انزلاق أي صراع إلى مرحلة تؤثر على دول المنطقة كلها كما تسعى مصر إلى نقل الصورة الحقيقية للصراعات وتحليلها إعلاميا لتوعية الشعوب العربية بخطورة النزاعات وتشجيع الحكومات على الحلول السلمية
يبقى الدور المصري في الحفاظ على الأمن القومي العربي دور استراتيجي طويل المدى يعتمد على خبرة الدوله في إدارة الأزمات ووعي القيادة السياسية بمسؤوليتها التاريخية في حماية الأمة العربية من الأخطار المباشرة وغير المباشرة وأخيراً الاستقرار الحقيقي يتطلب حنكة ودبلوماسية وحكمة في التعامل مع الأحداث المعقدة والمتشابكة












