بقلم / محمد عبدالله
استطاعت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة ترسيخ مفهوم الأمن القومي بفضل سياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي اعتمدت على مزيج من القوة العسكرية والاستقرار الداخلي والتحرك الدبلوماسي المتوازن. فقد نجحت القوات المسلحة في إحكام السيطرة على الحدود ومواجهة الإرهاب، خاصة في سيناء، من خلال عمليات نوعية وتحديثات واسعة في منظومات التسليح والجاهزية.
وفي الوقت نفسه، اتبعت مصر دبلوماسية نشطة تجاه الملفات الإقليمية الحساسة، مثل ليبيا والسودان وقطاع غزة، لضمان عدم وصول التهديدات إلى الداخل المصري. كما عملت الدولة على حماية مواردها الحيوية في البحر المتوسط، وتأمين حقول الغاز، ومتابعة التطورات المتعلقة بسد النهضة عبر مسارات سياسية وقانونية مدروسة.
أما داخليًا، فقد شهدت مؤسسات الأمن والشرطة تطويرًا مستمرًا، إضافة إلى إطلاق مشروعات اقتصادية كبرى عززت من قوة الدولة وقدرتها على مواجهة الأزمات. وبدعم من منظومة استخباراتية نشطة، تمكنت مصر من إحباط العديد من المخططات التي استهدفت استقرارها.
وهكذا، جاء الحفاظ على الأمن القومي نتيجة رؤية شاملة تمزج بين السياسة والاقتصاد والدفاع، لتظل مصر قادرة على مواجهة التحديات في محيط إقليمي يشهد كثيرًا من الاضطرابات.












