كتبت/ سحرعبدالفتاح
يعلن مركز جوتة الالماني في بداية العام عن مبادرة طموحة، وهي مبادرة “على مدد”، التي أطلقناها بالشراكة مع مؤسسة دروسوس ومؤسسة فورد. يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز تعزيز المنظومة الحيوية الثقافية في مصر، وتشجيع مشهد ثقافي نابض بالحياة ومستدام.
لماذا التركيز على المنظومة الحيوية الثقافية؟ أن الثقافة ليست ثابتة — إنها شبكة ديناميكية حيث يرتبط الإبداع الفني والتوزيع ارتباطًا وثيقًا بمختلف الفاعلين/ات والموارد. وعندما يتم تعزيز هذه الروابط، يفتح المجال للإبداع والتنمية المستدامة.
سيستمر برنامج “على مدد” ثلاث سنوات، بالتحديد حتى خريف عام ۲٠۲٨، ويركز على ثلاثة مجالات رئيسية: وذلك بناء قدرات العاملين/-ات في المجال الثقافي، ودعم المؤسسات/المساحات الثقافية ، وأهمية نقل المعرفة والتشبيك على مدى السنوات الثلاث المقبلة ..
يشارك ١٨٠ متدرب في برامج تدريبية في الإنتاج الفني، والإدارة الثقافية، والتنظيم، والبرمجة الثقافية. بعد الانتهاء من التدريب، سيتمكن ١۳٥ خريجًا من اكتساب خبرة عملية عبر التدرب لمدة ثلاثة أشهر في إحدى المؤسسات ثقافية، مما سيسمح لهم بتعميق مهاراتهم العملية، وتوسيع شبكاتهم المهنية. في الوقت نفسه، ستتلقى ٦٠ مؤسسة/مساحة ثقافية مستقلة — سواء كانت ناشئة أو متوسطة الحجم أو راسخة — منحًا، وتوجيهًا عن كيفية تطوير برامج ثقافية مدتها سنة واحدة، حيث تعتمد المؤسسات الثقافية فيها على قدرات فرق عملها ومواردها الحالية مثل المساحات الفنية والقدرات التقنية. بالإضافة إلى ذلك، سيقدم البرنامج فعاليات للتواصل تجمع بين الفاعلين/-ات الثقافيين، وسيتم تبادل خرائط المساحات الثقافية والأعمال الفنية، مما يتيح تبادل الخبرات بين الفاعلين الثقافيين والجمهور.
انطلقت المبادرة بجلسة تعريفية في القاهرة يوم ۳١ يناير ۲٠۲٦ في معهد جوته – وسط البلد، ويتبعها جلسات تعريفية إضافية في:
المنيا يوم ٥ فبراير ۲٠۲٦، الساعة ١ ظهرًا مركز الجزويت الثقافي
الإسكندرية يوم ٩ فبراير ۲٠۲٦، الساعة ١ ظهرًا في مركز بساريا للفنون
أطلقت أول دعوة تقديم للمساحات والمؤسسات الثقافية في شهر يناير الماضي للمشاركة في مرحلة تجريبية مدتها عام بهدف تطوير وتنفيذ برامج ثقافية وفنية مستدامة. تعد هذه فرصة لاختبار الاستراتيجيات الأكثر فعالية في سياقها وتبادل الأفكار والرؤى مع فاعلين/-ات ثقافيين آخرين، حيث ستحصل المساحات/المؤسسات المختارة على برنامج توجيهي وإرشادي ومنحة مالية من يونيو ۲٠۲٦ حتى يوليو ۲٠۲٧، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى خرائط ثقافية، وفرص للانضمام إلى مجتمع تعاوني يتبادل الأفكار وقصص النجاح. تعزيز المنظومة الحيوية الثقافية يعني الإيمان العميق بالقدرة التحويلية للثقافة، ونحن نتطلع إلى العمل مع مختلف مكوّنات المشهد الثقافي في مصر لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس.











