بقلم احمد عمار الشطوري
ذلك المسافر من أثقال التراب إلى معارج الملائكة!
صوت غريب عتيق! إذا حزن كأنما يتنفس في صدر سيدنا يعقوب، وإذا خشع فكأنما يجلس في ظلال العرش، وإذا وعظَ فقرأ “قد خلت من قبلكم سُنَنٌ”، فكأنما يجلس فوق منبر الأزمنة ليقص على الناس مخبآت الحِكَم والأقدار، وإذا قرأ آيات البشارة فكأنما طمع في الفرح كله فصبه في ذبذبات صوته الحنون بلا بهرج ولا صخب ولا افتعال!

هو ذلك الصوت الأوَّاب الذي يقول لك: اجلس؛ فإن هاهنا قلبًا يتكلم بالقرآن، ولن يكون حالك بعد السماع مثل حالك قبلها أبدًا؛ إنه لينثر في حقول الصدور بذور الآخرة! انه اميرالقلوب وقيثارة السماء قارى الجنة الشيخ محمدصديق المنشاوى الذي ولد في 20 يناير 1920 الشيخ محمد صديق المنشاوى … شيخ ولد من رحم الخشوع وتربى بين أحضان التضرع والسكينة فأصبح رئيسا لجمهورية الاحساس بلا منافس أو منازع فهو الذى يدق أبواب القلب في خضوع وتواضع ليدخل بسرعة البرق و ينشر احساسه الرائع وخشوعه الرهيب .رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى .













