كتبت/ سحرعبدالفتاح
ولد الفنان زكي رستم في الخامس من شهر مارس عام ١٩٠٣ ورحل عن عالمنا في ١٥ من شهر فبراير عام ١٩٧٢..
يعد زكي رستم من أهم ممثلي السينما المصرية، أختارته مجلة “باري ماتش” كواحد من أفضل عشرة ممثلين في العالم، وأطلقت عليه الممثل المصري الذي ينتمي إلى مدرسة الاندماج..
كتب عنه الناقد السينمائي والمؤرخ الفرنسي”جورج سادول” إنه فنان قدير ونسخة مصرية من “أورسن ويلز” بملامحه المعبرة ونظراته المؤثرة واختارته مجلة «باري ماتش» الفرنسية بوصفه واحداً من أفضل عشرة ممثلين عالميين. أطلق عليه «رائد مدرسة الاندماج». فكان نموذجاً رائعاً للنجم السينمائي المنفرد في مواهبه، الذي يقوى على أن يتقمص أية شخصية مهما تعددت حالاتها النفسية ومواقفها المتقلبة والمتلونة، فكان لا يكاد ينتهي من أداء موقف من المواقف أمام الكاميرا حتى تتصاعد موجة من التصفيق من كل الحاضرين في البلاتوه بمن فيهم من شاركوه تمثيل الموقف، ذكرت الفنانة فاتن حمامة في احدي حوارات انها كانت تخاف من الفنان زكي رستم عند اندماجه اثناء العمل فتقول انه «يندمج لدرجة أنه لما كان يزقها كانت تجد نفسها طايرة في الهواء».
وكان للفنان زكي رستم العديد من الجمل الشهيرة في فيلم “نهر الحب ” مع الراحلة فاتن حمامة ومن الجمل المحفورة في ذاكرتنا منها مثلا : “دقيقة واحدة يانوال تحدد مصير أمم” وجملة أخري قال فيها : صدقيني يا نوال عشان لو ما صدقتينيش أنا مش هصدق نفسي”..
ذكرت الإعلامية الشهيرة ليلى رستم ، في حوار لها مع الإعلامي الكبير مفيد فوزي “أن عمها زكي رستم كان إنسان غير عادي، كان عاشقا للفن وأعطاه نصف ثروته، ولكن التأميم أخذ النصف الثاني وأخذ أطيان كتير منه لأنه كان ثري جدًا.
وأضافت ليلى رستم في حوارها أن الراحل لم يكن له أصدقاء، وظل يعاني من الوحدة فترة، بعد أن رفضت والدته أن يُقيم معها، بسبب أنه كان يأتي إلى المنزل بوقت متأخر، مما يؤثر على سمعة شقيقاته.
عاش طوال حياته أعزب لا يفكر في الزواج لا يشغله سوى الفن، لم يكن له أصدقاء، وكان صديقه الوحيد سليمان نجيب وكان معروفا بابن الباشا وكان رستم يحترم ويحب الفنان عبد الوارث عسر، عاني رستم في سنواته الفنية الأخيرة من ضعف السمع وهذا جعله يعتزل الفن، وكان يسكن بمفرده في شقة بعمارة يعقوبيان بشارع ٢٦ يوليو ولم يكن يؤنس وحدته سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من ثلاثين عاماً وكلبه الوولف الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية..
ترك الفنان زكي رستم أكثر من ٢٤٠ فيلم، لم يعرف منها سوى ٥٥ عمل فني منهم فيلم «العزيمة» و«زليخة تحب عاشور» و«إلى الأبد» و«الشرير» و«عدو المرأة» و«خاتم سليمان» و«ياسمين» و«معلش يا زهر» و«بائعة الخبز» و«الفتوة» و«امرأة على الطريق» وآخر أفلامه «إجازة صيف» في عام ١٩٦٧.
حصل الفنان زكي رستم على وسام الفنون والعلوم والأدب من الرئيس جمال عبد الناصر. في عام ١٩٦٨ ..










