أجرى الحوار: داليا معوض
في عصر تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد ساعات الجلوس أمام الشاشات، أصبحت ممارسة الرياضة ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على صحة الإنسان الجسدية والنفسية فالرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو هواية يمارسها البعض، بل أصبحت أسلوب حياة يساعد على الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة
كيف تغيرت نظرة المجتمع إلى الرياضة خلال السنوات الأخيرة، ولماذا لا يزال البعض يعتبرها رفاهية وليست ضرورة؟
شهدت السنوات الأخيرة تغيرًا ملحوظًا في نظرة المجتمع إلى الرياضة، حيث أصبح الوعي بأهميتها أكبر من السابق، وازدادت أعداد الأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الرياضية المختلفة سواء في الأندية أو مراكز اللياقة أو حتى في الشوارع والحدائق العامة ومع ذلك، لا يزال البعض ينظر إلى الرياضة باعتبارها رفاهية يمكن الإستغناء عنها، ويرجع ذلك إلى ضغوط الحياة اليومية والإنشغال بالعمل والمسؤوليات، إضافة إلى عدم إدراك التأثير الإيجابي المباشر للرياضة على الصحة والحياة بشكل عام.
ما أبرز المخاطر الصحية التي يواجهها الإنسان نتيجة قلة الحركة والخمول البدني؟
قلة الحركة والخمول البدني من أكبر التحديات الصحية التي تواجه الإنسان في العصر الحديث، فهما يزيدان من احتمالات الإصابة بالسمنة ومرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم كما يؤديان إلى ضعف اللياقة البدنية وآلام المفاصل والعضلات، وقد يؤثران سلبًا على الحالة النفسية ويزيدان من الشعور بالإجهاد والتوتر.
إلى أي مدى تساهم الرياضة في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسمنة؟
تلعب الرياضة دورًا محوريًا في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، فهي تساعد على حرق السعرات الحرارية والمحافظة على الوزن الصحي، كما تسهم في تحسين كفاءة الدورة الدموية وتقوية عضلة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم وتؤكد الدراسات الطبية أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تقلل بشكل كبير من فرص الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسمنة، وتساعد على تحسين الصحة العامة للفرد.
يتحدث الخبراء عن العلاقة بين الرياضة والصحة النفسية.. كيف تؤثر ممارسة النشاط البدني على المزاج والحالة النفسية؟
للرياضة تأثير إيجابي كبير على الصحة النفسية، فهي تساعد على تحسين المزاج وزيادة النشاط والحيوية، كما تعزز الثقة بالنفس والشعور بالإنجاز وعندما يمارس الإنسان الرياضة بانتظام يصبح أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط اليومية والتحديات المختلفة، مما ينعكس بشكل مباشر على حالته النفسية واستقراره العاطفي.
هل يمكن اعتبار الرياضة وسيلة علاجية مساعدة للتوتر والقلق والاكتئاب؟
بالتأكيد، فالرياضة تعد من الوسائل المساندة المهمة في مواجهة التوتر والقلق والاكتئاب أثناء ممارسة النشاط البدني يفرز الجسم مجموعة من الهرمونات التي تساعد على الشعور بالسعادة والراحة النفسية، كما تسهم في تخفيف الضغوط وتحسين الحالة المزاجية لذلك ينصح العديد من المختصين بإدراج الرياضة ضمن برامج العلاج والدعم النفسي.
ما الرسالة التي تود توجيهها للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام؟
رسالتي أن الصحة هي رأس المال الحقيقي للإنسان، والرياضة ليست رفاهية أو أمرًا ثانويًا يمكن تأجيله، بل هي استثمار حقيقي في الصحة والحياة لا يشترط أن يبدأ الشخص بتمارين شاقة أو برامج معقدة، فالبداية البسيطة أفضل من الإستمرار في الخمول، وكل خطوة نحو النشاط البدني تمثل خطوة نحو حياة أكثر صحة وسعادة.










