كتب _ محمد عاشور عبد الحميد
تعد جرائم الاتجار وتعاطي مخدر الأفيون واحدة من أخطر التهديدات التي تواجه المجتمع المصري، لما يسببه هذا المخدر من أضرار جسدية ونفسية للفرد، إلى جانب تأثيره المباشر على السلم الاجتماعي والأمن القومي.
الأفيون مادة شديدة الإدمان تؤدي إلى اضطرابات عقلية وجسدية، وتزيد من معدلات الجريمة والانحراف، كما يمثل تحديًا كبيرًا أمام الأجهزة الأمنية في مواجهة شبكات التهريب والترويج
الأفيون يشكل أداة استغلال للجانحين والمجرمين، الذين يستخدمونه لتحقيق أرباح ضخمة على حساب صحة المجتمع وأمانه.
وقد تبين من خلال الحملات الأمنية المكثفة أن هذه المادة يتم تهريبها من الخارج أو تصنيعها بطرق غير قانونية، ثم توزيعها على الشباب والمراهقين، ما يجعل الضبط المبكر لهذه القضايا ضرورة قصوى.
في إطار مكافحة هذه الوقائع، كثفت أجهزة وزارة الداخلية جهودها من خلال حملات أمنية على مستوى الجمهورية، بالتنسيق بين قطاع الأمن العام، مكافحة المخدرات، وضبط المواد الكيميائية، لرصد وضبط شبكات الاتجار بالأفيون.
وقد أسفرت الحملات الأخيرة عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات، والإيقاع بعدد من المتهمين الهاربين، وتفكيك خطوط التوزيع في العديد من المحافظات، ما أسهم في تقليص انتشار المخدر وحماية المواطنين.
على الصعيد القانوني، نص قانون العقوبات المصري وقانون مكافحة المخدرات على فرض أقصى العقوبات على مرتكبي جرائم الاتجار أو حيازة الأفيون، وتشمل السجن لمدد طويلة، والغرامات المالية الضخمة، كما تصل إلى الإعدام في حال تورط المتهم في شبكات كبيرة أو وفاة متعاطين بسبب تعاطيه.
هذه العقوبات جزء من استراتيجية ردع شاملة تهدف لحماية الشباب والمجتمع من آثار هذا المخدر الخطير.
وتستمر جهود وزارة الداخلية في الحملات التوعوية والتثقيفية بالتعاون مع الجهات المعنية، لتوعية المواطنين بمخاطر الأفيون، وحثهم على الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحد من انتشار المخدرات بين الشباب، ويؤكد أن مواجهة الأفيون هي أولوية وطنية لا تتوقف












