كتبت/ سحر عبد الفتاح
ترحب جمعية نهوض وتنمية المرأة بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الارتقاء بمنظومة العدالة، وتؤكد بشكل خاص أهمية توجيهه باتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات، باعتبارها خطوة بالغة الأهمية تمس حياة واستقرار ملايين الأسر المصرية، وتستجيب لمطلب طالما نادت به الملايين من أمهات مصر.
وتؤكد الدكتورة/ إيمان بيبرس_ رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، أن سرعة تنفيذ أحكام النفقات ليست مجرد مسألة إجرائية أو قانونية، وإنما قضية تمس حياة المرأة وكرامتها وقدرتها على رعاية أطفالها وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وتؤكد أننا أمام تصريح مهم جدًا، لأن المشكلة بالنسبة للمرأة لا تنتهي بمجرد حصولها على حكم قضائي لصالحها، حيث أن العدالة الحقيقية تبدأ عندما تستطيع الحصول على حقها وتنفيذه في الوقت الذي تحتاج إليه فيه، وتأخر تنفيذ حكم النفقة كان في حالات كثيرة يعني أن الأم تواجه وحدها مسئولية الغذاء والتعليم والعلاج ومصاريف الحياة لأطفالها، بينما هي تنتظر تنفيذ حق أقره القانون.
الملايين من أمهات مصر ينتظرن عدالة أسرع
وتشير إلى أن بطء إجراءات التقاضي وتأخر تنفيذ بعض الأحكام في قضايا الأسرة والنفقات كانا من أبرز التحديات التي انعكست بصورة مباشرة على النساء والأطفال، مؤكدة أن الملايين من أمهات مصر تحملن لسنوات أعباء اقتصادية واجتماعية كبيرة بسبب عدم حصولهن على النفقة في الوقت المناسب.
وترى رئيسة جمعية نهوض وتنمية المرأة أن توجيه الرئيس يمثل فرصة حقيقية لإحداث تغيير ملموس في واحدة من أكثر القضايا التي تؤثر على استقرار الأسر، خاصة الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على النفقة كمصدر للإنفاق على الأطفال.
التحول الرقمي يجب أن يجعل العدالة أقرب للمرأة
وترحب بيبرس في الوقت نفسه بما تشهده وزارة العدل من توسع في التحول الرقمي وربط الجهات والمؤسسات القضائية إلكترونيًا، مؤكدة أن التكنولوجيا يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقليل الوقت والجهد والإجراءات التي تتحملها المرأة خلال رحلة التقاضي.
وتطالب بأن يصاحب هذه المنظومة برنامج واضح للتوعية والتدريب، خاصة للنساء اللاتي لا يمتلكن الخبرة الكافية باستخدام التكنولوجيا، حتى تعرف المرأة خطوات تقديم طلباتها، وكيفية متابعة قضيتها، وما الإجراءات المطلوبة منها، وكيف تحصل على حقها دون أن تضطر إلى الدخول في دوائر من الإجراءات التي لا تعرفها.
وتشير بيبرس إلى أن الجمعيات الأهليه يمكن أن تكون شريكًا أساسيًا في هذا الجانب، من خلال تنفيذ برامج للتوعية القانونية والرقمية، والوصول إلى النساء في المناطق الأكثر احتياجًا، وتبسيط الإجراءات والمعلومات لهن.
كما تطالب بالإسراع في تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بشأن تنفيذ أحكام النفقات، وضمان أن يصل الحق إلى مستحقيه في أسرع وقت ممكن، مع استمرار تطوير منظومة محاكم الأسرة بما يقلل من الوقت والإجراءات التي تتحملها المرأة، ووضع آليات واضحة وميسرة تمكّن المرأة من معرفة ومتابعة موقف قضية النفقة وإجراءات تنفيذ الحكم، مع اهمية تنفيذ برامج توعية وتدريب للنساء على استخدام الخدمات القضائية الرقمية، مع توفير نقاط مساعدة وإرشاد لمن تحتاج إلى الدعم، وإشراك منظمات المجتمع المدني في التوعية القانونية والرقمية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا. وضمان أعلى معايير حماية وأمن لبيانات المتقاضين، خاصة في قضايا الأسرة التي تتضمن بيانات شديدة الخصوصية.
وفي النهاية، تؤكد الدكتورة/ إيمان بيبرس أن توجيه السيد الرئيس بسرعة تنفيذ أحكام النفقات يمثل خطوة مهمة طال انتظارها من الملايين من أمهات مصر، وأن نجاح هذه الخطوة سيقاس بمدى وصول أثرها إلى المرأة والأسرة على أرض الواقع.










