بقلم/محمد عبد الله عبد المطلب
في كل مجتمع هناك قرارات يتم اتخاذها باسم المصلحة العامة لكن السؤال الذي يجب أن يظل حاضرا دائما هو ماذا يحدث عندما تكون نتائج هذه القرارات عبئا على المواطن؟
المسؤول الذي يمتلك سلطة اتخاذ القرار يجب أن يمتلك أيضا شجاعة تحمل المسؤولية فالمنصب ليس حصانة من النقد وليس امتيازا دائما بل هو تكليف ومسؤولية أمام القانون وأمام المجتمع وأمام المواطن
المواطن البسيط لا يملك غرفة اجتماعات ولا يجلس خلف المكاتب التي تصنع القرارات لكنه يدفع ثمنها من دخله واحتياجات أسرته ومستقبل أبنائه ولذلك فمن حقه أن يسأل لماذا اتخذ هذا القرار ومن اتخذه وما النتائج التي ترتبت عليه
المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تصبح الإجابة غائبة وعندما يتحول الخطأ إلى تبرير ويتحول التقصير إلى بيانات وتصريحات بينما يظل المواطن وحده في مواجهة النتائج
نحن لا نحتاج إلى مسؤول لا يخطئ فهذا غير واقعي ولكننا نحتاج إلى مسؤول يعترف بالخطأ عندما يحدث ويشرح أسبابه ويعمل على تصحيحه ويتحمل تبعاته
المحاسبة ليست عداء للمسؤول وليست محاولة لإسقاط أحد وإنما هي الضمان الحقيقي حتى لا يتحول المنصب إلى سلطة بلا رقابة
والسؤال الذي يجب أن نطرحه دائما ليس فقط من اتخذ القرار ولكن من راقب القرار ومن قيّم نتائجه ومن سيحاسب عندما يدفع المواطن الثمن
فالدولة القوية ليست الدولة التي لا ينتقد فيها المسؤول وإنما الدولة التي تستطيع أن تسمع النقد وتراجع قراراتها وتحاسب المقصر وتحمي المواطن
وفي النهاية يبقى المواطن هو الطرف الذي يجب ألا يدفع ثمن أخطاء لم يشارك في صناعتها










