كتبت/ سحر عبد الفتاح
في إطار فعاليات شهر أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي ونشر الثقافة الصحية والعلمية، ينظم مركز بهية للتميز الطبي النسخة التاسعة من مؤتمر بهية لسرطان الثدي (BBCC 2026) يومي الأول والثاني من أكتوبر المقبل، بمشاركة أكثر من 500 طبيب واستشاري ومتخصص من أكثر من 15 دولة، في تجمع علمي يستهدف تبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج سرطان الثدي ومستقبل الرعاية الطبية المقدمة للمرأة.
ويجمع المؤتمر هذا العام نخبة من المتخصصين في مختلف مجالات سرطان الثدي، من جراحات الثدي والأورام الطبية والأشعة والعلاج الإشعاعي والباثولوجي، إلى جانب الرعاية الحرجة والعلاج الطبيعي والصيدلة الإكلينيكية والتغذية والتمريض، بما يعكس التوجه نحو منظومة علاجية متكاملة لا تقتصر على الجانب الطبي فقط.
وتتضمن الأجندة العلمية للمؤتمر مناقشات حول الذكاء الاصطناعي، والطب الدقيق، والتشخيص الجزيئي، والتحول الرقمي، والباثولوجي الرقمي (Digital Pathology)، وبنوك العينات الحيوية (Biobanking)، وتحليل البيانات، وجودة وسلامة المرضى والاستدامة في الرعاية الصحية، إلى جانب استعراض أحدث التطورات في علاج سرطان الثدي.
كما يشهد المؤتمر عددًا من ورش العمل العملية والتفاعلية في مجالات جراحات الثدي، والتصوير الطبي، والرنين المغناطيسي، والباثولوجي، وتقنيات الماموجرام، والتدخلات الموجهة بالموجات فوق الصوتية، فضلًا عن مناقشة حالات طبية واقعية من خلال Tumor Boards، بما يتيح تبادل الرؤى بين مختلف التخصصات والوصول إلى قرارات علاجية أكثر تكاملًا.
وأكد الدكتور محمد عمارة، المدير التنفيذي لمؤسسة ومستشفيات بهية، أن مركز بهية للتميز الطبي يمثل إضافة إلى الدور العلاجي الذي تقوم به مستشفيات بهية، حيث يسهم في تطوير الخبرات الطبية ونشر الأبحاث والمعلومات العلمية، وخلق قنوات للتواصل بين الخبرات المحلية والدولية.
وأوضح أن مؤتمر بهية لسرطان الثدي يصل هذا العام إلى نسخته التاسعة، بمشاركة أكثر من 500 طبيب واستشاري من أكثر من 15 دولة، وهو ما يعكس نجاح المؤتمر في التحول إلى منصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات بين المتخصصين في مصر والعالم.
وأشار عمارة إلى أن التوعية والكشف المبكر والمستمر يمثلان محورًا أساسيًا في عمل المؤسسة، موضحًا أن بهية تعمل على توفير منظومة متكاملة للمرأة تشمل الكشف والتشخيص والعلاج والدعم النفسي، إلى جانب التوسع في البحث العلمي من خلال مركز متخصص للأبحاث.
ولفت إلى أن المؤسسة تسعى إلى التوسع في خدماتها والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحافظات، بما يتيح للمرأة الحصول على خدمات طبية ذات معايير جودة مرتفعة تضاهي المستويات العالمية، مؤكدًا أهمية البعد النفسي في رحلة العلاج وتوفير الدعم النفسي للمريضات.
ومن جانبه، أكد الدكتور ماهر حسن، رئيس قسم جراحة الثدي بمستشفيات بهية، أن النسخة التاسعة من مؤتمر سرطان الثدي تمثل تجمعًا طبيًا كبيرًا تلتقي خلاله الخبرات المحلية والدولية بهدف دعم المرأة خلال رحلة علاج سرطان الثدي ومنحها الأمل والوصول إلى حياة أكثر أمانًا واستقرارًا.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل فرصة لتبادل الخبرات العلمية على المستوى الدولي في مجالات التشخيص والدعم والعلاج، موضحًا أن فعاليات المؤتمر تتضمن 46 جلسة علمية وورش عمل ومناقشات متخصصة، إلى جانب جلسات مخصصة للبحث العلمي وشباب الأطباء.
وأضاف أن المؤتمر يشهد تقديم 19 بحثًا علميًا، مع تكريم الباحثين ومنح جوائز مالية تشجيعية، بما يسهم في دعم شباب الأطباء وتحفيزهم على البحث والابتكار والمشاركة في تطوير منظومة علاج سرطان الثدي.
وأكد الدكتور ماهر حسن كذلك أهمية التواصل مع الخبرات الطبية العالمية، والاستفادة من أحدث العلاجات الموجهة والتقنيات الجراحية الحديثة، مشيرًا إلى التطورات التي يشهدها مجال جراحات الثدي وإعادة البناء، ومنها استخدام تقنيات المنظار في بعض الحالات، بما يعكس التطور المستمر في هذا المجال.
بدورها، أكدت الدكتورة أماني هلال، رئيس قسم الأورام بمستشفيات بهية، أن مؤتمر بهية يحرص كل عام على تقديم جديد يختلف عن النسخ السابقة، من خلال توسيع أجندته وإضافة موضوعات جديدة ترتبط بكل ما يخص المرأة خلال رحلة العلاج.
وأوضحت أن المؤتمر لا يناقش العلاج والأورام فقط، وإنما يتناول كذلك التغذية، والحالة النفسية، والعلاج الطبيعي، والأبحاث العلمية، والجودة، مشيرة إلى أن النسخة المقبلة تتجاوز الشكل التقليدي للمؤتمرات الطبية، وتمتد إلى تنمية مهارات الأطباء ومناقشة أحدث المستجدات في مجال سرطان الثدي.
وأضافت أن بهية تسعى إلى أن تكون بيئة حقيقية للبحث والابتكار، توفر للأطباء والباحثين، وخاصة الأجيال الجديدة، منصة لعرض أفكارهم وأبحاثهم والتواصل مع خبرات علمية من مصر والعالم، مؤكدة أن الاستثمار في الطبيب الشاب والباحث والمتخصص يمثل استثمارًا في مستقبل الرعاية الصحية.
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، أن رؤية المؤسسة تتجاوز تقديم الخدمات العلاجية لتشمل منظومة متكاملة تبدأ بالكشف الدوري والعلاج وتمتد إلى تطوير مستقبل علاج سرطان الثدي من خلال مركز الأبحاث التابع لبهية.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل كذلك على تقديم برامج تدريبية لخريجي كليات الطب، وتبادل الخبرات مع المؤسسات العالمية، وتطوير منظومة تعليمية للتمريض، إلى جانب الاهتمام بمريضات سرطان الثدي من خلال وحدات الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي، مؤكدًا أن هدف بهية منذ انطلاقها كان تقديم ما هو أبعد من مجرد رحلة علاج.
وأكد المهندس ماجد حمدي، عضو مجلس أمناء مؤسسة بهية، أن دور بهية لا يقتصر على الرعاية الطبية والعلاج، وإنما يمتد إلى نشر الوعي الصحي وتشجيع السيدات على الاهتمام بصحتهن وإجراء الكشف الدوري بانتظام، خاصة خلال شهر أكتوبر الوردي.
وأوضح أن أكتوبر الوردي يمثل فرصة مهمة لتذكير كل سيدة بأن الاهتمام بصحتها يمثل الخطوة الأولى للحفاظ عليها، مؤكدًا أن التوعية لا ينبغي أن تقتصر على شهر واحد، وإنما يجب أن تتحول إلى ثقافة مستمرة داخل الأسرة والمجتمع.
ويتناول المؤتمر كذلك مستقبل Precision Oncology، والباثولوجي الرقمي، والتشخيص الجزيئي، وبنوك العينات الحيوية، وتحليل البيانات، بما يعكس الاتجاه العالمي نحو رعاية طبية أكثر دقة وتكاملًا، إلى جانب جلسات حول مستقبل علاج سرطان الثدي والابتكار والتحول الرقمي والتعليم الطبي وسلامة المرضى واستدامة منظومة الرعاية الصحية.
ويولي المؤتمر اهتمامًا خاصًا بالبحث العلمي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير علاج سرطان الثدي، من خلال إتاحة الفرصة للباحثين الشباب لعرض أبحاثهم والتفاعل مع الخبرات المحلية والدولية، بما يسهم في إنتاج المعرفة وتطوير الممارسات الطبية.
وتأتي هذه الجهود في إطار منظومة متكاملة تقدمها مؤسسة ومستشفيات بهية منذ انطلاقها، شملت التوعية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج والدعم النفسي وإعادة التأهيل، حيث استفادت من خدمات المؤسسة أكثر من 314 ألف امرأة، فيما تجاوز عدد فحوصات الكشف المبكر 713 ألف فحص، وأُجريت أكثر من 28 ألف عملية جراحية، إلى جانب أكثر من 196 ألف جلسة علاج كيماوي، و386 ألف جلسة علاج إشعاعي، وأكثر من 1.2 مليون فحص بالأشعة، و200 ألف جلسة علاج طبيعي.
ويعكس مؤتمر بهية لسرطان الثدي توجه المؤسسة نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين العلاج والبحث العلمي والتعليم الطبي والابتكار والدعم النفسي، بما يسهم في تطوير مستقبل رعاية مريضات سرطان الثدي في مصر والمنطقة.









