بقلم/آيات مصطفى أبوالحسن
تعد الذكرى الثالثة عشرة لعام 2026 لثورة 30 يونيو 2013، تلك الثورة التي خرج فيها ملايين المصريين، هي إستعادة وطن تمت سرقته من “جماعات الإخوان المسلمين” تحت شعارات وطنية زائفة، ورايات دينية تجارية مخادعة، وأقنعة إنتماء لله والدين والوطن قائمة على الرياء والكذب. إنها الجماعات الإسلامية التي تتبع سياسات ممنهجة قائمة على العداء وسعيها إلى سقوط الأوطان؛ فهي أقرب إلى عصابات مرتزقة تحاصر حدودنا في دول صارت أشباه دول. لكن اليقظة الوطنية الحكيمة، ووحدة الصف الواعية للشعب المصري، والعناية الإلهية العظيمة، أنقذت مصر وأوصلتها إلى بر الأمان بقوة وصلابة أربكت خصومها وأدخلتهم جحورهم التي كانوا يختبئون فيها.
فليس اليوم والأمس كالبارحة؛ ما كان له وجود بالأمس لم يعد له وجود اليوم. لقد لفظت هذه الجماعات الإرهابية أنفاسها الأخيرة منذ أكثر من عقد، وماتت إلى الأبد بلا عودة.
ليعود الوطن أكثر قوة وصلابة وثباتاً على أرضه بعد أن أصابته وعكة صحية شديدة استطاع ان يعبرها و يتخطاها، ليقوم من جديد أقوى وأكثر إصراراً وعزيمة وإرادة على التحدي والوجود والمواجهة مهما كان الثمن.
ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو 2013، ملحمة وطنية سطرت انتصاراتها ومحاربتها للإرهاب في سيناء بين صفحات التاريخ الحديث في معركة وطنية و حرب شرسة يحاصرها العدو من جميع الجهات، بمختلف الحِيل و المخططات الإرهابية التي راهنت علي سقوط مصر و تقسيمها ، وجرها إلي حرب آهلية عنيفة، مسلحة، ضروس، طاحنة.
في رأيي،ثورة ال30 من يونيو ، إنتصار في حرب، فهي العبور الثاني “لمصر” بعد حرب أكتوبر 1973، بل ربما كانت أصعب لأن العدو في حرب أكتوبر 73 وقتها كان خارجي ومعروف المواجهة معه مباشرة، ولم يكن متخافيا ويعيش معك في وطن و أرض واحدة، بل و له أجندات خارجية متأمرة معه لسقوط مصر..
ثورة 30 يونيو، حاربت الإرهاب والعدو في الداخل والخارج، الذي كبد الدولة خسائر كبيرة، بشرية و أمنيه وإقتصادية و سياسية كثيرة وفادحة، أنقذتها العناية الإلهية و المخلصين الشرفاء في هذا البلد “مصر” من كافة القيادات أصحاب القرار و الكلمة العليا في كل المؤسسات السيادية، الذين انتصرو لوطن وأرض وشعب و أمة كاملة، وأستطاعو الخروج بها إلى بر الأمان و نصرتها وعودة و إستعادة الوطن إلي مكانته المعهودة في المنطقة والعالم كله، مما زاد ذلك رفع شأن مصر ثقةً وقوة ومكانة و شموخ، وأضعف كل خطط العدو وأسقطها مستسلمة، مُعدمة، لامكان، لا وجود لها، ولا هوية.


الكاتبة الصحفية/آيات مصطفى
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=62537









