بقلم/آيات مصطفى أبوالحسن
سيظل العلم نوراً ومنارةً للعقل والإنسان الذي خصه وميزه الله عز وجل عن بقية الكائنات والمخلوقات. ومع تطورات المناهج التعليمية وارتقاء القيم والمعايير العلمية والتعليمية على مختلف المراحل الدراسية عما كانت عليه منذ عقود مضت، أصبحنا أمام نقطة في بحر العلوم والأبحاث والدراسات الحديثة.
لقد أصبح التعليم في الصغر، وخاصة في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بحق “كالنقش على الحجر“، خاصة مع تطورات التكنولوجيا الحديثة وإرفاقها بالمناهج الدراسية والتعليمية الحديثة، حيث فتح آفاقاً أوسع في الإدراك وسرعة البديهة والذكاء للطالب والتلميذ والمعلم، الذي بدوره يرتقي إلى تقديم ما هو مميز وأفضل لكليهما، وهذا ما تسعى إليه وزارة التربية والتعليم، والذي استطاع وزير التربية والتعليم أن ينجح فيه رغم شكاوى أولياء الأمور التي فاقت شكاوى الطالب نفسه من عبء هذا التطوير والتحديث في المناهج الدراسية، رغم أن الهدف الأساسي منه هو مواكبة التطوير في المنظومة التعليمية كما يحدث في الدول المتقدمة، والاستفادة منها وتطبيقها بما يساهم في صناعة جيل متعلم وعالم ونابغة كلٌ في مجاله.
وخير مثال على ذلك المدارس اليابانية في مصر التي أُنشئت وفق بروتوكولات واتفاقيات تعاون تثري العملية التعليمية وترتقي بها. وهذا لن يأتي بالوقوف في مكان واحد أو الوصول إلى نقطة محددة، ولا بمقترحات جروبات “الماميز“، ولا بفتح السناتر والدروس الخصوصية في جميع وكل المواد، التي تتعامل مع تطوير العملية التعليمية والمناهج الدراسية بأنه عقاب وعبء لها ولأسرتها، في حين أن شراء موبايل وآيباد وتابلت بآلاف الجنيهات للأولاد أمر عادي بل ضرورة مهمة لكي يُسلي نفسه ويشغل ويضيع وقت، أهم من أن يتعلم ويقرأ ويستفيد.
ولقد نجحت وزارة التربية والتعليم في رجوع وعودة النشاط والحضور اليومي للطلاب في المدارس المفروض، والذي كان بدأ يتلاشى وأصبح شبه خالٍ من الحضور خلال السبع سنوات الماضية، وهذا ما أكده وزير التربية والتعليم في المؤتمر الصحفي مع بداية العام الدراسي الجديد، وبالتالي تفعيل الدور الحقيقي للمدرسة والطالب والمعلم.
والحقيقة أن بعض أولياء الأمور أحياناً كثيرة يصدرون هم المشاكل والعبء على الأبناء في العملية التعليمية بالصراخ والعويل، والاعتراض الدائم على بعض قرارات الوزير والوزارة، وكأنه ضحية ومحتاج لمنظمة حقوقية للدفاع عنه للنجاة والخلاص من هذا الظلم!
ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً مضت، كان برنامج “العلم والإيمان” للعالم الدكتور مصطفى محمود برنامجاً تلتف حول مشاهدته الأسرة المصرية بشغف وانبهار وإدراك لأهمية العلم والبحث العلمي وعبقرية الإنسان، من خلال الفيديوهات الفيلمية التي يعرضها البرنامج، ويعقب عليها الدكتور مصطفى محمود بالشرح و التحليل والتفسير عن كيفية وصول العلماء والباحثين بالعلم والدراسة والبحث والتجارب العلمية و الإستكشاف إلى ما لا يتخيله العقل في الطب والهندسة وصناعة الآلة وعالم البحار وعالم الفضاء والذرة والزلازل والبراكين، وفي كل العلوم الكونية المختلفة..
وحاليا يعاد من جديد عرض مقتطفات لهذا البرنامج في صورة خواطر تذاع في الفواصل على القنوات الفضائية تحث على العلم والمعرفة والتأمل وسعة العقل في التفكير والإدراك.
وهناك مقولة شهيرة عن الإمام الشافعي تصف مفهوم العلم والتعليم وكيف أنه منارة ونور الإنسان في العلم والمعرفة: “من لم يذق مُر التعلم ساعةً، تجرّع ذل الجهل طول حياته.”
والفيلسوف اليوناني أرسطو قال: “جذور التعليم مُرّة الطعم، لكنها حلوة الثمار.”
وأخيراً.. علموا أبناءكم وأولادكم مثل هذه العبارات، ولا تتبادلوا معهم رسائل الخوف والرعب والعبء من التعليم والدراسة، فالعلم نور العقل والمعرفة، والمستقبل الذي سيصنع العباقرة والمبدعين والعلماء.
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=67129









