كتب: محمد الأزرق
خيمت حالة كبيرة من الحزن والأسى على أهالي قرية شنواي التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، بعد وفاة أحد أبناء القرية متأثرًا بحالة نفسية شديدة وحزن بالغ عقب رحيل شقيقه الأصغر، وذلك بعد مرور شهر واحد فقط على الوفاة الأولى، في واقعة إنسانية مؤثرة هزت مشاعر الجميع داخل القرية وأعادت الحديث عن تأثير الصدمات النفسية القاسية على الإنسان.
وأكد أهالي القرية أن الشقيق الأكبر لم يستطع تجاوز صدمة وفاة شقيقه، حيث دخل في حالة من الانكسار النفسي والحزن المستمر منذ لحظة رحيله، وظل يردد اسمه باستمرار ويعيش على ذكرى الأيام التي جمعتهما، حتى تدهورت حالته بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية.
بداية المأساة برحيل الشقيق الأصغر
وقال محمد زين، جار الأسرة، إن تفاصيل الواقعة بدأت قبل نحو شهر، حينما توفي محمد ربيع، البالغ من العمر 27 عامًا، بعد صراع مع المرض، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة داخل أسرته وبين أهالي القرية، خاصة أنه كان محبوبًا بين الجميع ويتمتع بسمعة طيبة وعلاقات طيبة مع الجميع.
وأضاف أن الوفاة تركت أثرًا بالغًا داخل المنزل، إلا أن التأثير الأكبر كان على شقيقه السيد ربيع، الذي لم يتحمل صدمة الفراق، حيث دخل في حالة نفسية صعبة منذ اللحظة الأولى، ورفض تقبل الأمر، وظل يعيش حالة من الحزن الشديد والانعزال عن الجميع.
الشقيق الأكبر لم يتحمل الصدمة
وأوضح جار الأسرة أن السيد ربيع، وهو في العقد الرابع من عمره، كان شديد الارتباط بشقيقه الراحل، وكان يعتبره السند الأقرب له، لذلك جاءت الوفاة كصدمة قاسية لم يتمكن من تجاوزها، خاصة مع الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تحيط بالأسرة.
وأشار إلى أن حالته النفسية تدهورت بشكل سريع خلال الأيام الماضية، حيث فقد الرغبة في العمل والحياة، وأصبح دائم الصمت والحزن، حتى جاءت وفاته المفاجئة بعد أسابيع قليلة فقط من رحيل شقيقه، ليترك الجميع في حالة من الذهول والحزن العميق.
أسرة تواجه ظروفًا معيشية صعبة
ورحل السيد ربيع تاركًا خلفه زوجته وأطفاله الأربعة دون عائل، إذ كان يعمل باليومية في أحد المزارع لتوفير احتياجات أسرته اليومية، كما كان يتحمل مسؤولية رعاية والده الضرير والإنفاق عليه بشكل كامل، ما جعل رحيله يمثل أزمة إنسانية ومعيشية كبيرة للأسرة.
وأكد الأهالي أن الأسرة أصبحت في احتياج شديد للدعم والمساندة، خاصة في ظل غياب مصدر الدخل الوحيد، مطالبين الجهات المعنية وأهل الخير بسرعة التدخل لتقديم المساعدة اللازمة لهم، سواء ماديًا أو اجتماعيًا، حتى تتمكن الأسرة من تجاوز هذه المحنة الصعبة.
مطالب بالدعم والمساندة
وأعرب أهالي قرية شنواي عن حزنهم الشديد لفقدان الشقيقين خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدين أن المشهد كان صعبًا ومؤلمًا على الجميع، خاصة مع تعلق الأسرة الكبير بهما واعتمادها الكامل عليهما.
وأشاروا إلى أن القرية بالكامل تقف بجانب الأسرة في هذه الأزمة، مطالبين بتوفير دعم عاجل للأطفال الأربعة والوالد المسن الضرير، حتى لا تتفاقم معاناتهم بعد هذا الرحيل المفاجئ، مؤكدين أن المواقف الإنسانية الصعبة تحتاج دائمًا إلى تكاتف الجميع.












