
بقلم /آيات مصطفى أبو الحسن
خص الله الإسلام و المسلمين بشهر رمضان المبارك و ليلة فيه خيرٌ من الف شهر”ليلة القدر” والتي تبدأ من مغرب يوم السادس والعشرون من شهر رمضان و حتى فجر السابع و العشرون منه تصديقا لقوله تعالى (سلامٌ هي حتى مطلع الفجر) بما ان شهر رمضان شهر الغنائم و الجوائز و الفرص تعد هذه الليلة فيه هي الجائزة الكبرى فمن قامها إيمانا واحتسابا كان من الفائزين من العتق من النار و العفو عنه واجمل دعاء يقال فيها عن سيدنا محمد السيدة عائشة رضي الله عنها ماافضل دعاء ارفع يدي به للسماء قال صلى الله عليه وسلم {اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا} الدعاء هو مخ العبادة و كثرة الالحاح فيه هو يقين العبد في ان الله حتما سيستجيب له عاجلا او حتى آجلا صدق الله تعالى” أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله” بالدعاء تتغير الاقدار، ان الله يحب أن يسمع صوت العبد اللحوح بالدعاء و اليقين بالله في استجابة الدعاء هو الهدية التي يكافأ بها الله عباده الداعين و المخلصين، فشهر رمضان كله خير ولكن إذا دخلت العشر الأواخر كثرت الطاعات بالاجتهاد في القيام و الصلاة والسجود و الاستغفار وقراءة القرآن حتى الكثيرين يلجأون الي الاعتكاف و الخلوة الربانية بالمساجد و الساحات الدينية إيمانا و واحتسابا و قربا من الله تعالى بالعبادات مًُقبلين على العشر الأواخر والفوز بها بتجليات روحانية و ربانية تكسوها و تحيط بها نورانيات السماء و ملائكة الرحمن داعين الله ان يبلغنا فيها ليلة القدر وقيامها وخيرها وثوابها وعن السيدة عائشة رضي الله عنه قالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر “أحيا ليلها وايقظ اهله و شدّ مئزره ” ليلة القدر هي ليلة ذات قدر و مكانة كبيرة فهي الليلة التي اُنزل فيها القرآن الكريم على سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد رسول الله “ان أنزلناه في ليلة القدر” وبوحي منه سبحانه وتعالى لسيدنا جبريل عليه السلام الذي اول من اوحي به على سيدنا محمد و اقرائه( اقرا باسم ربك الأعلى) فقد اخفي الله ليلة القدر عنا حتى نعبده و نتدبره لو عرف الناس عين اليقين بليلة واحدة من شهر رمضان انها ليلة القدر ماكان هذا السباق في العبادة و الجد و الاجتهاد في القيام و الصلاة وكثرة الاستغفار والدعاء طيلة الثلاثين يوما ان شهر رمضان و العشر الأواخر بما فيها من ليلة القدر ذات فضل عظيم فيها تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار و الجحيم و تغلغل و تسلسل الشياطين روي حديث عن عُبَادَةُ بْن الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ ليُخْبِرُ الناس بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلاَحَى -أي: تشاجر و تنازع رَجُلاَنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «إِنِّى خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلاَحَى اي تخاصما فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ الْتَمِسُوهَا فِى السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ». اي في الليالي الوترية من العشر الأواخر
