تستعرض وتمارس فعليا الولايات المتحدة الأمريكية في شخص الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” فرض النفوذ الأقوي و السيادة علي العالم تحت بند “القوة والهيمنة الإستعمارية والعولمة الرأسمالية و العولمة المسلحة ” وهذا ليس جديدا علي الولايات المتحدة الأمريكية ولا علي رئيس امريكي بعينه، بل هو تاريخ متكرر علي حِقب زمنية مختلفة حدث بالفعل تحت مسميات ومبررات وحجج واضحة ومفهومة في الماضي، كغزو العراق عام 2003 كان بحجة انه يمتلك السلاح النووي وقالت الولايات المتحدة وقتها إن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل ويشكل تهديدا للسلام الدولي، غزو وضرب أفغانستان، بسبب، تنظيم القاعدة الإرهابي”وأسامة بن لادن” زعيم القاعدة وأنها وراء تفجير برجي التجارة العالمي أحداث11ستبمبر ٢٠٠١.
واليوم رئيس فنزويلا “نيكولاس مادورو” اعتقاله واختطافه و القبض عليه من محل إقامته بحجة دخوله المِخدرات و الإرهابيين لأمريكا…
واليوم،أيضا إيران و التهديدات بضربها وشن الحرب عليها التي تأجلت لإشعار آخر،،بسبب تخصيب اليورانيوم و قتل المتظاهرين الغاضبين من سوء الأحوال الاقتصادية والمعيشية،،..
والأسبوع الماضي وخلال منتدي دافوس الإقتصادي تصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، المتكررة، والصريحة و المباشرة حول جزيرة “جرينلاند في دولة الدنمارك” وأنها حق مكتسب لأمريكا بعد أن حررتها من ألمانيا فهي تمثل وفق تصريحاته ضرورة حيوية للأمن القومى والعالمى، ولا رجوع إلى الوراء في هذا القرار » إلي جانب كلمات التوبيخ والتهكم بالسخرية من الاتحاد الأوروبي و دوله.
الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب“، يتحدث بلسان أنا السيد وأنا قائد الفضائل والحقوق وصوتكم في جلب الحريات و الديمقراطيات المسلوبة و المنهوبة من الشعوب المكدرة ذات الأنظمة المستبدة فهو منقذ المضطهدين و مُخلص المظلومين.
الحقيقة،الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، يمارس سطوته وسيطرته علي العالم بتصريحات تحمل قرارات قابلة للتراجع بعد أخذها وهذا يمثل توتر وخلل في موازين السلام و الأمن والاستقرار الدولي و العالمي و بالتالي تضارب القوي العظمي في المصالح و الشراكات الاستراتيجية و السياسية.. والذي بدوره يزيد من حدة انتشار الحروب و الصراعات في العالم كله، والتي تصنع بداخلها ومنها وفيها جماعات مسلحة و مليشيات و مرتزقة إرهابيين ويكون البقاء فيها لقوة السلاح وقانون الغاب،وهذا يُنحي دور القانون في المؤسسات الدولية و التشريعية و الحقوقية و يهمشه و وقتها تكون العواقب وخيمة و كارثية علي كل من فتح الباب لهذا الصخب والعبث، والفوضى أن ينتشر و يُمول.
إن التجاوزات الدولية واستعراض القوة والهيمنة الإستعمارية والعولمة الرأسمالية و العولمة المسلحة والتي يستعرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته بين الحين وآخر ستكون بيئة صالحة و خِصبة لصناعة الإرهاب وانتشاره وستكون هي أولي ضحاياه.
إدعاء الفضيلة والحقوق والمساوة و السلام ومحو سيادة الدول، وتكتيف حق الشعوب في تقرير مصيرها بفرض القوة والهيمنة و الاستعمار، إن كان هذا بالأمس تصريحات غير مسئولة وقرارات نافذة وغير محسوبة وغير متوقعة فإن ردود الفعل المضادة لها من الأطراف الأخري، ستكون في الغد القريب ،أيضا مفاجئة و مفاجعة وأقوي و أعنف..
إن القوة التي تقتل الإنسانية و تغتال كرامة الشعوب وسيادتها و تهدد أمنها سلامتها عدواً وجب الإتحاد ضده ومحاربته.

الكاتبة الصحفية/آيات مصطفى أبو الحسن
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=55915












