بقلم: آيات مصطفى أبو الحسن
تمر ذكري ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ بالتزامن مع ذكري الإحتفالات الوطنية بأعياد الشرطة المصرية الــ 74، و هو يعد تخليدًا لذكري موقعة الإسماعيلية 1952 التي راح ضحيتها خمسون قتيلًا وثمانون جريحًا من رجال الشرطة المصرية علي يد الاحتلال الإنجليزي في 25 يناير عام 1952 بعد أن رفضوا تسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة للاحتلال الإنجليزي..الأمر الذي يؤكد أهمية هذه المؤسسات الأمنية في استقرار الوطن ودعم و تعزيز الأمن والأمان الذي يمثل أحد أهم أركان و ركائز الدولة القوية المستقرة، داخليا و خارجيا، فإذا كانت ثورة يناير قامت من أجل شعارات وحقوق واجبة “كالحرية والعيش بكرامة إنسانية، والعدالة الإجتماعية، الا ان أدوات وطرق التعبير وقتها اضلت الطريق الصحيح وتاهت وأُجهضت وسط تداخلات الجماعة الإسلامية(الإخوان المسلمين) الذين استغلوا عفوية الحدث من الصالح العام و المصلحة العامة إلى المكاسب الشخصية و الإخوانية لحسابهم وفرض سيطرتهم علي البلاد والحكم و المتجارة بها و بأهدافها لمصالحهم بإسم الدين..
وربما هذا جعل الكثيرين سواء كانو مؤيدين أو غير مؤيدين يتوقفون عندها بمراجعات فكرية ذات بُعد نظر وتساؤلات عن الأخطاء وعن النتائج و المستغلين لها والمخططين لإستغلال الأحداث السياسية وقتها لسقوط مصر، بدخلاء ومُندسين، واخوان مسلمين، وغيرها من الأخطاء وبينهم أيضا شباب ثائر مندفع دون وعي و دون نضج، ودون تفكير للعواقب الخطيرة و الكارثية التي تبنت ودعمت مثل هذه الأفكار الإندفاعية الثائرة في بعض القضايا والمطالب الحقوقية العادية والتي كانت مفترض ان تكون متاحة و شرعية..
لكن خطورتها كانت ،في الأفكار المتطرفة والإرهابية،التي مارستها (جماعة الإخوان المسلمين) و التي دفعت البلاد ثمنها غاليا وكانت عواقبها الكارثية علي الجميع في جميع أنحاء الجمهورية..
عنصر المفاجأة وعدم الإستعداد لمثل هذه الأفكار والداعوات الغير مدروسة، والممنهجة للفوضي و الدمار، ربما أربك مؤسسات الدولة وقتها وأدي إلي انتشار الفوضى والخراب والهدم تحت مسمي الحقوق و الحريات، لكن الدولة المصرية استطاعت بقوة الجيش وإحترام وتقدير الشعب المصري للمؤسسه العسكرية العظيمة دائماً، أن تُعيد تأهيلها وتأسيسها إلي المسار الصحيح بثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ بتوحيد أطياف و صفوف الشعب المصري و الجيش والشرطة المصرية والوقوف يدا واحدة ضد كل من يحاول المساس بسيادتها وأمنها القومي واستقرارها.
وبالتالي، يأتي الإحتفال بعيد الشرطة، كل عام تعزيزا وتأكيد لدور الدولة ومؤسساتها السيادية في ترسيخ ودعم دولة القانون، وقيم التضحية والبطولات والفداء في أي وقت وحال من أجل حماية الوطن والدفاع عن أرضه وكرامته وترابه وضد كل من تخول له نفسه عكس ذلك.
لقد أنقذت العناية الإلهية و يقظة الجيش المصري و مؤسسات الدولة السياسية والسيادية والمخابراتية وتكاتف و وعي الشعب و وحدتة والتفافه حول جيشه مصير وطن من الإنهيار والتفكيك و الفوضى والانقسام و الحرب الأهلية.
إن العام الذي حكمت فيه “جماعة الإخوان” الدولة كانت كفيلة وكافية أن تكون “مصر” إيران آخري أو كحال بعض جيرانها إن لم يكن كلهم حيث السقوط و الفوضى والإرهاب دون نهضة وقومة لها.
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=56169












