سارة طارق النادي: مصر قبلة جديدة لصناعة النسيج التركية

كتب: محمد عبد الغنى
صرحت الباحثة في الشأن التركي بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، سارة طارق النادي، أن الشراكة بين مصر وتركيا في مجال النسيج تشهد تطورًا غير مسبوق، مدفوعة بتراجع كبير في قطاع النسيج التركي وظهور مصر كمركز إقليمي بديل وأكثر تنافسية.
وأضافت الباحثة أن مصر شهدت تدفقًا ملحوظًا للاستثمارات التركية، التي تخطت حاجز 3 مليارات دولار أمريكي عبر أكثر من 1700 شركة تركية تعمل في مختلف القطاعات، منها حوالي 200 مصنع نسيج. هذا الحجم الهائل من الاستثمار يعكس ثقة كبيرة من الشركات التركية في السوق المصري، مدفوعًا بارتفاع تكاليف العمالة والطاقة في تركيا، في مقابل بيئة استثمارية واعدة تقدمها مصر، تشمل إصلاحات حكومية، وحوافز ضريبية، وتكاليف تشغيلية منخفضة.
وأشارت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت وجهة رئيسية للمستثمرين الأتراك، وسط توقعات بضخ ما لا يقل عن 300 مليون دولار إضافية خلال 2025 فقط، ما يعكس ثقة المستثمر التركي في السوق المصري.
وأكدت أن هذه الطفرة الاستثمارية تأتي بالتزامن مع تنفيذ مصر لمشروع قومي ضخم لتطوير صناعة الغزل والنسيج، بتكلفة بلغت 65 مليار جنيه، بهدف استعادة مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري في المنطقة.
واختتمت النادي تصريحها بأن ما يحدث نقلة استراتيجية ثنائية تعكس تحول مصر إلى شريك إقليمي حيوي في صناعة النسيج العالمية، مشيرة إلى أن العلاقة بين البلدين لم تعد قائمة على المنافسة، بل على تكامل اقتصادي استثنائي يُعيد رسم خريطة صناعة النسيج في الشرق الأوسط.