كتبت/آيات مصطفى أبوالحسن
الشتاء القارص في غزة، مازالت أجراس الإنذار و الآنين و الألم و الوجع و الحزن و المعاناة للحرب تهاجم و تحاصر قطاع غزة، وهي تواجه حربا آخري من صُنع و”غضب الطبيعة” تعصف من جديد ماتبقي فيها من اطلال وبقايا للوجود والبقاء وبصيص آمال للنهوض، حرب الشتاء “غضب الطبيعة” و سوء الأحوال الجوية و سقوط الأمطار الغزيرة، وبالتالي اشتداد المأساة الإنسانية و الصحية لأهلنا في غزة،الطقس البارد و الشتاء القارص كل هذا أدى إلى غرق الخيام و وقوع الكثير من الضحايا الذين قتلهم البرد و أغرقتهم مياه الأمطار في الخيام وتعذر وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إليهم،،الأمر الذي زاد من سوء الأوضاع الإنسانية وترديها؛ الذي لم يفلت الجانب الإسرائيلي من دوره فيها نتيجة الحرب التي استمرت علي مدار عامين متتاليين ،وحولتها إلي رُكام لايصلح العيش فيه؛الي جانب تعنت الجانب الإسرائيلي في إغلاق المعابر التي تحول وتعيق دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إليها، الذي زاد من تدهور الأوضاع الصحية و المعيشية أكثر ماهي عليه من بعد وقف الحرب و اتفاق السلام في شرم الشيخ.

ربما هدأت حرب الآلة العسكرية الثقيلة والضربات والمقاتلات الجوية العنيفة، لكنها لم تقف، فهناك الإنتهاكات والخروقات للإتفاق ومازالت حرب المعاناة الإنسانية والاغاثية الطويلة الأمد وحرب البقاء والحياة و الوجود و الثبات علي الأرض لم تنتهي في ظل التعنت والمراوغة السياسية الإسرائيلية في عدم الإلتزام ببنود اتفاق السلام بشرم الشيخ لوقف الحرب على غزة، ودخول المساعدات من معبر رفح الفلسطيني.

وهذا ما أوضحه وزير الخارجية،الدكتور بدر عبد العاطي،في تصريحاته خلال أحد البرامج الحوارية والتي أكد،فيها علي استمرار مصر في دورها الإنساني و القومي تجاه القضية الفلسطينية و رفض مصر لتصفية القضية الفلسطينية، وملف و خطة التهجير القسري للفلسطنيين الذي مازال ملف تسعي كل المخططات الإسرائيلية إلي تنفيذه رغم كل الضغوط و الجهود المصرية التي سعت و نجحت في إفشاله.
غضب الطبيعة والشتاء القارص يحاصر غزة ويغرق الخيام
فلا مكان للفرح بهدنة، هطول الأمطار الغزيرة، والمياه، اقتحمت وحاصرت و اغرقت خيامهم من كل اتجاه، وكل هذا مع استمرار إسرائيل ارتكاب الإنتهاكات والخروقات لإتفاق ” السلام بشرم الشيخ لوقف الحرب على غزة” وبإطلاق النيران والقذائف وسقوط الضحايا و الشهداء.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي “نتنياهو” بولاية فلوريدا الاسبوع الماضي أكد علي تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنص المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها في قطاع غزة، مقابل إلقاء حماس السلاح، وهي مسألة لاتزال قائمة..

كما تتضمن بنود المرحلةالثانية، فتح معبر رفح الفلسطيني وتيسير حركة المرور و العبور من الاتجاهين؛؛الي جانب وجود قوة وسطاء دولية،(قوة حفظ السلام) ،وبدء خطة إعادة إعمار القطاع وإزالة الرُكام والأنقاض.
فهل تتخلي “حماس” عن تعنتها في نزع السلاح و تَنأ بقطاع غزة الي الاستقرار والإعمار؟؟
وهل تتخلي “إسرائيل” عن المماطلة السياسية في تنفيذ بنود الإتفاق للمرحلة الثانية من اتفاق السلام بشرم الشيخ و ترضخ للضغط الأمريكي عليها وتلتزم التنفيذ؟؟
وهذا يُقره ويحسمه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب “
رابط مختصر للخبر:
https://masrsa3a.com/?p=54187












